الأحزاب المؤيدة لبرنامج تبون تحصل على أعلى المقاعد في الانتخابات التشريعية بالجزائر

نتائج الانتخابات البرلمانية
في 18 يوليو 2026 أعلنت المحكمة الدستورية النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت مطلع الشهر الجاري، وأظهرت أن الأحزاب المؤيدة لبرنامج الرئيس تبون حازت على المراكز الأولى في المجلس الشعبي الوطني.
توزيع المقاعد وموقع الأحزاب
حصل حزب جبهة التحرير الوطني على 91 مقعداً من أصل 407، بينما جاء التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بـ74 مقعداً، وحلت جبهة المستقبل في المرتبة الثالثة بـ56 مقعداً. وحاز حزب حركة مجتمع السلم على 43 مقعداً رابعاً، وتلاه حركة البناء الوطني بخمسين وأربعين مقعداً خامساً. وانخفضت كتلة الأحرار إلى المركز السادس بـ33 مقعداً بعد أن كانت ثاني أكبر كتلة في الانتخابات السابقة بـ84 مقعداً. وفي الجانب المعارض، سجل حزب جبهة القوى الاشتراكية 12 مقعداً، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 4 مقاعد، وحصل حزب العمال على 3 مقاعد.
آثار النتائج على تشكيل الحكومة
مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الثلاثة الأولى يكفي لتحقيق الأغلبية المطلقة في المجلس، ما يتيح للرئيس تبون تشكيل حكومة يقودها رئيس وزراء ينفذ البرنامج الرئاسي. وينص دستور 2020 على احتمالين لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات التشريعية: إما يعين رئيس الجمهورية رئيس وزراء إذا حازت أحزاب الأغلبية الرئاسية أكبر عدد من المقاعد، أو يعين رئيس وزراء من المعارضة إذا حصلت هذه الأخيرة على الأغلبية البرلمانية، وفي الحالة الثانية يعمل رئيس الوزراء وفق برنامجه الخاص وليس البرنامج الرئاسي. ويعد هذا التعديل الدستوري آلية لتحويل مخرجات حراك 2019 إلى سلطة تنفيذية تعكس الإرادة الشعبية.
الحضور الحزبي وإجراءات الإعلان
ارتفع عدد الأحزاب الممثلة في المجلس الشعبي الوطني إلى 22 حزباً مقارنة بـ13 حزباً في الانتخابات السابقة، ما يشير إلى عودة التشكيلات الحزبية إلى المشهد النيابي على حساب المرشحين المستقلين. وأظهرت النتائج حصول ثلاثة أحزاب على ثلاثة مقاعد لكل منها، وخمسة أحزاب على مقعد واحد لكل حزب، وحصول حزبين على مقعدين لكل واحد. ووفقاً للدستور وقانون الانتخابات، تحيل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات النتائج الأولية ووثائق الاقتراع إلى المحكمة الدستورية التي تفصل في الطعون وتعلن النتائج النهائية وتنشر أسماء الفائزين والأرقام الرسمية في الجريدة الرسمية. ويمثل إعلان المحكمة الدستورية للنتائج النهائية آخر مرحلة في المسار الانتخابي، حيث يتم نشر الأرقام في الجريدة الرسمية وتنصيب المجلس الجديد خلال خمسة عشر يوماً。



