عائلة مسيّرات «تشبني» التركية: ثلاث نسخ للاستطلاع والهجوم والخداع

مفهوم عائلة تشبني وميزاتها التصميمية
طورت شركة “سوليد إيرو” التركية عائلة المسيّرات التكتيكية ثابتة الجناحين التي تحمل اسم “تشبني” (ÇEPNİ) ضمن قطاع الصناعات الدفاعية للبلاد. تعتمد العائلة على هيكل أساسي مشترك وتصميم معياري يسمح بتركيب معدات متنوعة حسب متطلبات المهمة، بدءًا من الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وصولًا إلى الهجوم ومحاكاة الأهداف الجوية وتشويش أنظمة الدفاع. يمكن تحضير المنظومة داخل حاوية بواسطة مشغل واحد في أقل من نصف ساعة، ولا تحتاج إلى مدرج للإقلاع بل تنطلق عبر منحدر مثبت خلف مركبة أو بواسطة قاذف هوائي يُعرف بالمنجنيق الهوائي. هذا التصميم يتيح نقلها واستخدامها في مواقع مختلفة دون الاعتماد على بنية تحتية ثابتة للإقلاع، مع إمكانية إعادة استخدام نفس العائلة لمهام متعددة عبر نسخ تختلف في التجهيزات والوظائف.
النسخ التشغيلية الثلاث ومهامها
النسخة الأولى تُسمى “تشبني متوسطة المدى” وتُصمم لأداء مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم، حيث يمكنها الطيران لمسافات تصل إلى مئات الكيلومترات وحمل حمولة مفيدة تصل إلى خمسة عشر كيلوغرامًا، سواء كانت أجهزة استشعار أو تجهيزات هجومية وفقًا لاحتياجات العملية.
النسخة الثانية تُعرف باسم “بني الهدف” وتستخدم كهدف جوي قابل لإعادة الاستخدام في تدريبات أنظمة الدفاع الجوي، بما يشمل الرادارات والصواريخ والمدفعية. يتجاوز مدى عملها المائة كيلومتر وتستطيع حمل خمسة كيلوغرامات من التجهيزات المفيدة. بفضل هيكلها المعزز وقدرتها على الهبوط في ظروف صعبة، يمكنها إكمال طلعة تدريبية ثم الاستعداد بسرعة لمهمة أخرى، ما يتيح إعادة استخدامها بدلاً من فقدانها بعد كل طلقة. يمكن تزويدها بوحدات خاصة تحاكي البصمات الرادارية لأهداف مختلفة مثل الطائرات المقاتلة والمروحيات والصواريخ، مما يسمح بمحاكاة أنماط متعددة من التهديدات أثناء التدريب بدلاً من الاعتماد على أهداف ذات خصائص ثابتة ومحدودة.
النسخة الثالثة تُدعى “تشبني المخادع” وتُخصص لمهام التمويه والخداع في ساحة المعركة. يمكن تهيئتها لتضليل شبكات الدفاع الجوي المعادية وإشغال قدرات الرادارات، مما يؤثر على قدرتها على التمييز بين الأهداف الحقيقية والأهداف المستخدمة للخداع. بذلك لا تقتصر العائلة على جمع المعلومات أو تنفيذ الهجمات فحسب، بل تشمل أيضًا وسائل مصممة لتأثير طريقة عمل منظومات الدفاع الجوي وتوزيع انتباهها.
الأداء في بيئات التشويش الإلكتروني وميزات التخفي
تتميز عائلة تشبني بقدرتها على العمل في بيئات القتال الحديثة التي تشهد تشويشًا إلكترونيًا مكثفًا. تم تصنيع هياكل الطائرات من ألياف الكربون، وهي مادة خفيفة ومتينة تُستعمل في الهياكل الجوية، ويوفر التصميم مقطعًا راداريًا منخفضًا، أي مساحة انعكاس راداري محدودة نسبيًا، مما يقلل من فرص رصدها بواسطة الرادارات دون أن يعني ذلك استحالة اكتشافها. تصل سرعة تحليقها إلى مائة وخمسة وثمانين كيلومترًا في الساعة. وتلعب نسخة “بني الهدف” دورًا إضافيًا في هذا السياق من خلال قدرتها على محاكاة البصمات الرادارية لأهداف جوية متنوعة، بحيث يمكن للمنظومة تقديم إشارات تحاكي خصائص طائرة مقاتلة أو مروحية أو صاروخ، ما يساعد على اختبار أنظمة الدفاع الجوي وتدريبها على التعامل مع أنماط مختلفة من التهديدات.










