الولايات المتحدة تؤكد دعمها للحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة الحوثيين

الدعم الأمريكي للحكومة اليمنية
في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، صرحت كبيرة مستشاري السياسات في البعثة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مورغان أورتاغوس بأن بلادها تدعم الحكومة اليمنية الشرعية التي تكافح ضد “ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران”.
أوضحت أورتاغوس أن الوضع في اليمن تدهور أكثر خلال الأيام الخمسة الماضية، وأن قوات الحوثيين تقدمت على طول البحر الأحمر ووسعت وجودها في المنطقة.
وبينت أن هجمات الحوثيين تسببت في “خسائر فادحة” بين المدنيين، وألحقت أضرارًا تقدر بملايين الدولارات بالبنية التحتية للموانئ التي تلعب دورًا حيويًا في استيراد الغذاء والمساعدات الإنسانية الأساسية للمنطقة.
أفادت بأن نحو 100 ألف يمني نزحوا من مناطقهم، بينما لقي عدد كبير من المدنيين حتفهم.
وأكدت أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل الحفاظ على حرية الملاحة، وأعربت مرة أخرى عن دعمها للحكومة اليمنية الشرعية التي تكافح ضد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
التطورات الميدانية والاعتداءات على السعودية
أشارت أورتاغوس إلى أن الحوثيين يواصلون احتجاز ما لا يقل عن 20 موظفًا محليًا في السفارة الأمريكية، وأكثر من 70 موظفًا محليًا في الأمم المتحدة، بشكل تعسفي، ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء الأشخاص.
ولفتت إلى أن الحوثيين يقومون بأعمال تقوض الاستقرار الإقليمي، موضحة أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مدنًا مختلفة في السعودية يومي 14 و15 سبتمبر/أيلول، وأسفرت عن إصابة 13 مدنيًا.
كما ذكرت أن هجومًا وقع في 8 سبتمبر/أيلول أدى إلى إصابة أكثر من 70 شخصًا واندلاع حرائق في منشآت نفطية حيوية، واعتبرت هذه الأعمال انتهاكًا واضحًا لسيادة المملكة العربية السعودية ولحياة المدنيين.
الوضع الميداني في اليمن والتطورات الأخيرة
طالبت أورتاغوس الحوثيين بوقف تقدمهم، والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، وإنهاء هجماتهم، ودعت جمهورية إيران الإسلامية إلى وقف دعمها لأنشطة الحوثيين، مؤكدة أن على المجلس أن يكون واضحًا بشأن دور إيران في استمرار الصراع من خلال تسليح الحوثيين وتمويلهم وتوجيههم.
وأفادت بأن مناطق الساحل الغربي في اليمن تشهد تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت خاضعة لقوات حكومية، ما أعاد رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب.
من جهة أخرى أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
ولاحظت أن المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين تصاعدت منذ مطلع يوليو/تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وأشارت إلى أن اليمن يشهد حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.



