مصر ترفض أي محاولة للسيطرة على مياه النيل وتؤكد تمسكها بحقوقها المائية

موقف مصر من السيطرة على مياه النيل
قال مصدر مصري مسؤول إن بلاده لن تقبل ولن تسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات نهر النيل نحو دول المصب، مشددًا على أن هذا الموقف يأتي ردًا على تصريحات منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا حول نية بلاده بناء سدود إضافية على النهر والتحكم في تدفقاته إلى مصر والسودان.
تصريحات إثيوبية وردود فعل مصرية
وأضاف المصدر أن التصريحات الإثيوبية الأخيرة تمثل إمعانًا في النهج الأحادي وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتعكس أوهام أديس أبابا بفرض هيمنتها على نهر مشترك وخضوعه لإرادة دولة واحدة، موضحًا أن هذه الادعاءات تسقط المزاعم المتكررة بأن التحركات الإثيوبية تستهدف التنمية دون الإضرار بمصالح الآخرين.
وأكد أن الإعلان الصريح عن السعي للسيطرة على تدفق نهر دولي إلى دول المصب يكشف عن توجه بالغ الخطورة لا يهدف إلى التنمية المشروعة بل يسعى لفرض أمر واقع واحتكار مورد مائي مشترك باستخدام الموقع الجغرافي لتهديد حقوق دولتي المصب، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لا يقره القانون الدولي ولن تسمح مصر بفرضه كأمر واقع.
تفاصيل الخلاف حول سد النهضة ومسار التفاوض
وشدد المصدر على أن نهر النيل ليس ملكًا لدولة بعينها وأن أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفاته تتعارض مع القواعد المستقرة في القانون الدولي التي تنظم إدارة الأنهار الدولية المشتركة، مؤكدًا أن أدوات الدولة المصرية متعددة وقادرة على الدفاع عن مصالح الشعب المصري في النهر.
وأوضح أن مصر لن تقبل ولن تسمح بأي سيطرة على تدفقات المياه إلى دولتي المصب مصر والسودان، ولم تصدر إثيوبيا تعقيبًا فوريًا على الموقف المصري حتى الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش.
وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، شدد وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم على أن مصر لن تسمح ببناء سدود إثيوبية جديدة على مجرى نهر النيل، وذلك بعد نحو أسبوعين من تقارير تحدثت عن اعتزام أديس أبابا إنشاء ثلاثة سدود على مجرى النهر إلى جانب سد النهضة القائم حاليًا، وقال إن وجود خطط إثيوبية لبناء سدود جديدة أمر معروف لكن مصر لن تسمح بذلك.
ويأتي هذا التصعيد في سياق الخلاف المستمر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، حيث تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله لضمان عدم الإضرار بحقوقهما ومصالحهما المائية، بينما ترى إثيوبيا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى.
وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة ثلاثة أعوام قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجددًا في 2024.
وتتشارك أحد عشرة دولة في حوض نهر النيل الذي يمتد لنحو ستة آلاف وستمائة وخمسين كيلومترًا، وهي: بوروندي، ورواندا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وإريتريا، وجنوب السودان، والسودان، ومصر.



