تصعيد عسكري في اليمن وغارات جوية ونزوح آلاف الأسر

التصعيد العسكري والغارات
شهدت جبهات اليمن يوم الثلاثاء تصعيدا عسكريا تخلله قصف جويركز معظمه في محافظتي تعز والحديدة ووصل إلى منطقتي ذو باب والمندب، بالتزامن مع مواجهات بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية أسفرت عن قتلى وجرحى وفق بيان الحوثيين، وذلك بعد فترة هدوء نسبي شهدتها المحافظة.
وبحسب المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، استهدفت خلال الـ24 ساعة الماضية 52 غارة جوية مواقع في محافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران. كما ادعت قناة “المسيرة” الفضائية أن السعودية استهدفت المجمع الحكومي بمديرية خدير الخاضعة لسلطة الجماعة في محافظة تعز، وذكرت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى دون تفاصيل. وأفادت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين بأن ثلاثة أشخاص قتلوا بغارات على مديريتي ذو باب ومقبنة بتعز.
من جانبه أعلن الجيش اليمني أن طيرانه الحربي استهدف منصة إطلاق صواريخ باليستية للحوثيين في مطار تعز جنوب غربي البلاد، وفق بيان نشر على حساب محور تعز العسكري بمنصة “إكس”. وأوضح متحدث “ألوية العمالقة” أصيل السقلدي أنه نفذ غارات جوية على الحوثيين في مناطق حيس والمخا وذو باب والمندب غربي اليمن، بينما قال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن القوات الجوية استهدفت إمدادات وأماكن تابعة للحوثيين في منطقتي المخا وذو باب بتعز والخوخة بالحديدة.
النزوح والاستجابة الإنسانية
أعلنت الحكومة اليمنية تسجيل نزوح 12 ألفا و597 أسرة في ست محافظات جراء موجة النزوح الأخيرة الناجمة عن التصعيد العسكري، وشكلت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن خلية استجابة إنسانية لمواجهة تداعيات التصعيد. وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد البقمي أن هذه الأسر تواجه احتياجات ملحة في المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
وأصدر محافظ عدن عبد الرحمن شيخ قرارا بتشكيل خلية استجابة إنسانية لمواجهة الاحتياجات الناجمة عن التصعيد العسكري وموجات النزوح المتجهة إلى المدينة. وعقد رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني اجتماعا مع نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي ناقشا فيه مستجدات التصعيد العسكري الحوثي والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتوحيد الموقف الوطني وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة.
التحذيرات من انهيار النظام الصحي
حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن استمرار القتال في اليمن قد يدفع النظام الصحي المنهك أصلا إلى “حد يصعب التعافي منه”. وأوضحت أن التصعيد الأخير أدى إلى زيادة أعداد الجرحى والضغط على نظام صحي يعاني أساسا من الإنهاك، بالتزامن مع اضطرار آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها.
كما استقبل مستشفى الجمهورية في العاصمة المؤقتة عدن أكثر من 60 جريحا جراء التصعيد العسكري في الساحل الغربي منذ 10 سبتمبر الجاري، وفق المنظمة.
التطورات السياسية والدبلوماسية
سبق أن أعلنت الأمم المتحدة نزوح 125 ألف شخص جراء التصعيد في اليمن منذ مطلع سبتمبر الجاري. وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.










