الزيدي يعلن تنويع مسارات نفط العراق نحو أوروبا عبر تركيا وسوريا

تنويع مسارات التصدير
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، أن بلاده تسعى لتنويع منافذ تصدير النفط بعيداً عن الاعتماد على طريق واحد، مؤكداً أن العراق لا يمكن أن يبقى reliant على مسار تصدير وحيد. جاء ذلك في ثاني محطة من أول جولة أوروبية للزيدي بعد زيارة فرنسا.
وأوضح الزيدي أن بغداد تعمل على توسيع وتنويع منافذ الصادرات النفطية، حيث سيوجه جزء من الإنتاج عبر تركيا وجزء آخر عبر سوريا لزيادة الكميات المتجهة نحو البحر المتوسط. وذكر أن طاقة خط جيهان عبر تركيا تم توسيعها إلى مليون و250 ألف برميل يومياً، بينما تخطط لنقل مليون برميل يومياً باتجاه سوريا في مرحلة أولى مع نية تنفيذ مرحلة لاحقة.
وأكد أن النفط المصدر عبر هذه الطرق سيذهب أساساً إلى الأسواق الغربية، بما فيها أوروبا والولايات المتحدة. وأضاف أنه ناقش مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون احتمال شراء النفط العراقي المصدّر عبر البحر المتوسط، وتابع النقاش مع ميرتس في برلين.
كما كشف عن فكرة إنشاء خط أنابيب يربط العراق بألمانيا، معتبراً أن هذا المسار قد يوفر إمدادات أكثر أمنا واستقراراً للبلاد.
الخطط الإنتاجية والأمن الداخلي
وقال الزيدي إن العراق يستهدف رفع إنتاجه النفطي إلى ما بين تسعة وعشرة ملايين برميل يومياً، على أن يتجه ما يقارب نصف هذا الحجم نحو أوروبا والأسواق الغربية.
في الجانب الأمني، أكد أن القوات العراقية أصبحت قادرة على السيطرة على كامل أراضي البلاد، وأن الأولوية الحالية تكمن في تعزيز القدرة على حماية الأجواء العراقية. صرح قائلاً: “العراق اليوم لا يحتاج إلى دعم”، مشيراً إلى أن القوات الأمنية “مسيطرة وقادرة على حماية بلدنا”. وشدد على أن السلاح سيكون بيد الدولة وحدها، وأن قرار الحرب والسلم احتكاري بيد الدولة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على ترسيخ هذا المبدأ.
الملفات الإقليمية والثنائية
وفيما يتعلق بهجمات الطائرات المسيرة على السعودية، أوضح أن التحقيق لا يزال جارياً وأن لجنة مشتركة vormen بين العراق وإيران تم تشكيلها لمتابعة الأمر، وأن النتائج ما زالت قيد التحليل ولن تُعلن قبل اكتمال التحقيق من دون الكشف عن أي تفاصيل أولية أو تحديد جهة مسؤولة.
وأعلنت السعودية يوم الجمعة عن وقوع إصابات وإيقاف احترازي لخط أنابيب “شرق-غرب” بعد تعرضه لعدة استهدافات بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من العراق يوم الخميس في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وبشان الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، ذكر الزيدي أنه بحثها مع ميرتس وأكد وجود رغبة مشتركة بين بغداد وبرلين رغبة مشتركة في العمل على نزع فتيل التوتر، مشيراً إلى أن الأزمة لم تعد محصورة بين بلدين بل لها انعكاسات عالمية تشمل صادرات النفط العراقية والأسواق الدولية.
وصف الزيدي العلاقات العراقية الألمانية بأنها “متينة وتاريخية”، معرباً عن رغبة بغداد في الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الألمانية وجذب الشركات للاستثمار في مشروعات التنمية.
وكان الزيدي قد اختتم زيارة رسمية إلى باريس التقى خلالها ماكرون قبل توجهه إلى برلين ضمن أول جولة أوروبية له منذ توليه رئاسة الحكومة.



