انقطاع تام للكهرباء في كوبا للمرة الثالثة خلال أقل من أسبوعين

انقطاع التيار الكهربائي المتكرر
أصدرت المؤسسة الوطنية للكهرباء في كوبا بياناً يوم الثلاثاء أشارت فيه إلى خروج الشبكة الكهربائية عن الخدمة للمرة الثالثة خلال أقل من عشرة أيام، وأوضحت أن الشبكة الوطنية انقطعت completamente عند حوالي الساعة 11:05 صباحاً بالتوقيت المحلي (15,05 ت غ)، مما أدى إلى انقطاع جديد في إمداد التيار على مستوى البلاد.
الأسباب والخلفية
تُعزى الأزمة إلى الحصار النفطي الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير، والذي زاد من حدة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها الجزيرة منذ عقود. ويعاني السكان من انقطاعات متكررة نتيجة قدم محطات التوليد، معظمها من الحقبة السوفياتية وحالتها سيئة.
التداعيات الإنسانية والسياسية
أدت هذه الانقطاعات إلى نقص في الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي تدعم الشبكة الهشة، ما زاد من وتيرة العطل منذ بدء الحصار. منذ يناير، سمحت واشنطن فقط لناقلة نفط واحدة قادمة من روسيا بالرسو في موانئ الجزيرة. وقد دفع هذا الحصار، مع حزمة العقوبات المفروضة على هافانا والشركات الأجنبية التي تتعامل معها، البلاد إلى حافة الانهيار. كما تشهد البلاد نقصاً في المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية، ما دفع الأمم المتحدة إلى إصدار تحذير من حدوث حالة طوارئ إنسانية. في الأسبوع الماضي سجلت كوبا انقطاعين للكهرباء استغرق كل منهما أكثر من أربع وعشرين ساعة لإعادة التيار إلى الجزيرة التي يسكنها حوالي 9,6 مليون نسمة. توترت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ بداية العام، خصوصاً بعد اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله مع زوجته إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم فيدرالية. كان مادورو طويلاً حليفاً لهافانا، وإزاحته من السلطة حرمت كوبا من إمدادات النفط الفنزويلي بسبب الحصار الأميركي. يرى دونالد ترامب أن كوبا، الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً عن سواحل فلوريدا، تمثل خطراً كبيراً على الأمن القومي للولايات المتحدة، وقد أشار مراراً إلى إمكانية فرض واشنطن سيطرتها على الجزيرة. ويعد هذا الانقطاع الثالث منذ مطلع تموز/يوليو والخامس منذ بداية عام 2026. ولم تُعلن الجهات المختصة عن السبب فوراً.



