الاستثمارات السعودية الخارجية ترتفع إلى 259.4 مليار دولار مع تراجع وتيرة الضخ الجديد

ارتفاع رصيد الاستثمارات السعودية بالخارج
ارتفع رصيد الاستثمارات الأجنبية للسعودية في الخارج بنهاية العام الماضي بنسبة 12% ليصل إلى 259.4 مليار دولار، ما جعل البلاد تحتل المرتبة 27 عالميًا بين أكبر مصدري الاستثمارات للخارج، متراجعة من المركز 26 الذي كانت تشغله بنهاية 2024، وذلك نتيجة تباطؤ وتيرة ضخ الاستثمارات الخارجية الجديدة مع تركيز متزايد على المشاريع المحلية بهدف تنويع الاقتصاد.
تراجع الاستثمارات الجديدة والتركيز المحلي
انخفضت الاستثمارات الخارجية الجديدة التي ضختها السعودية خلال العام الماضي بنسبة 2% لتصل إلى 27 مليار دولار، لكنها ما زالت تمثل مصدرًا مهمًا للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تحتل المرتبة 23 عالميًا، مقارنة بالمركز 18 الذي كانت تحتله في 2024.
دور صندوق الاستثمارات العامة والصفقات المقترحة
رصيد الاستثمارات الأجنبية في الخارج يعكس الاستثمارات المتراكمة عبر السنوات التي نفذها أفراد أو شركات من دولة ما في دول أخرى، مع ملكية جزئية أو كلية في مشاريع أو شركات أجنبية. يأتي هذا التخفيض في الوقت الذي توجه السعودية فيه استثماراتها نحو مشاريعها الضخمة لتنويع الاقتصاد، كهدف استراتيجي لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية 2030، ومن بين هذه المشاريع نيوم والقدية والبحر الأحمر وغيرها من المبادرات الضخمة. منذ 2022 تواصل حيازة صندوق الاستثمارات العامة من الأسهم الأمريكية تراجعها سنويًا، لتنخفض من نحو 56 مليار دولار إلى حوالي 13 مليار دولار بنهاية 2025. رغم هذا التراجع يكتسب الصندوق أهمية متزايدة في الساحة الاستثمارية الدولية، متزامنًا مع تحول صناديق الثروة السيادية إلى فاعلين أكبر في الاستثمار المملوك للدولة، حيث تستثمر مباشرةً وعبر شركات متعددة الجنسيات تابعة لها. من الأمثلة البارزة على ذلك العرض المقترح للاستحواذ على شركة “إلكترونيك آرتس” (الولايات المتحدة) من قبل كيان استحواذ خاص يقوده صندوق الاستثمارات العامة السعودي بقيمة تقارب 50 مليار دولار.



