المغرب يرفع جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بالتقنية والإنذار المبكر

التكنولوجيا والإنذار المبكر
تؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها تستعين بالطائرات بدون طيار (الدرون) للكشف عن الحرائق منذ لحظة اشتعالها، ومتابعة تطورها واتجاه انتشارها لتوفير بيانات ميدانية دقيقة لفرق الإطفاء.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد الوكالة على نظام إنذار مبكر يحلل الظروف المناخية وحالة الغطاء النباتي لإنتاج خرائط خطر تُظهر المناطق الأكثر عرضة للاشتعال؛ حيث يدل اللون الأحمر على خطر أقصى والبرتقالي على خطر مرتفع يستدعي الحيطة القصوى.
الاستعدادات الميدانية
قبل موسم الحرائق، قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتعبئة حراس الغابات وإعداد وصيانة مثبطات النار، بالإضافة إلى تموقع عدد من سيارات التدخل الأولي بالتنسيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية بهدف تقليل زمن الاستجابة.
في الأيام الأخيرة تم إخماد بعض الحرائق في غابات طنجة والعرائش باستخدام طائرات “كنادير” المتخصصة في إطفاء الحرائق، كما أخمدت السلطات حريقاً في واحات إقليم الراشيدية مع ارتفاع درجات الحرارة.
التوعية والمخاطر
تشدد الوكالة على أن نجاح الوقاية لا يعتمد فقط على التقنية بل على وعي المواطنين؛ لذلك تنظم حملات توعية في الأسواق الأسبوعية وجولات ميدانية لتنبيه مرتادي الغابات بمخاطر الحرائق وطرق الوقاية، وتدعو المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حريق لضمان تدخل سريع.
كما تحذر من أن الأمطار الغزيرة التي تُعزز الغطاء النباتي قد تؤدي إلى زيادة خطر الحرائق عندما تجف النباتات مع ارتفاع الحرارة، مشيرة إلى أن الحرائق التي أتت في عام 2025 أتت على 1728 هكتاراً، وأن الأعشاب الثانوية والنباتات الموسمية شكّلت نحو 45 بالمئة من المساحة المتضررة.



