الحلبوسي يدين الهجمات على السعودية ويؤكد رفض استخدام الأراضي العراقية لتهديد المملكة

إدانة عراقية للهجمات على السعودية
أعرب رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، يوم الأحد، عن إدانته للهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، معيداً التأكيد على رفض بلاده استخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتهديد أمن السعودية أو أي دولة مجاورة أخرى.
جاءت تصريحات الحلبوسي خلال مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد آل الشيخ، وفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان العراقي.
موقف ثابت ورفض للتهديدات
نقل البيان عن الحلبوسي تأكيده على “موقف العراق الرافض لاستخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن المملكة العربية السعودية أو أي من دول الجوار”. وشدد على أن هذا الموقف “لا ينسجم مع سياسة العراق وعلاقاته مع أشقائه وجيرانه”.
بحث العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة
تناول الجانبان خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أكد آل الشيخ “عمق العلاقات الأخوية” بين السعودية والعراق، معرباً عن حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين. كما ثمّن رئيس مجلس الشورى السعودي الموقف العراقي “الرافض لأي تهديد يمس أمن المملكة واستقرارها”، حسب البيان العراقي.
خلفية الهجمات والإجراءات العراقية
يأتي هذا الاتصال بعد تعرض خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي، الذي يمر عبر منطقتي الرياض والمدينة المنورة، لعدة استهدافات يوم الخميس الماضي. وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن هذه الهجمات نُفذت بطائرات مسيرة قادمة من العراق، مما أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية.
وكانت الرياض قد أعلنت، يوم الجمعة، أنها آثرت “عدم الرد في هذه المرحلة” بناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي، لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها تجاه السعودية ودول الجوار، مع تأكيدها على احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أمنها وسيادتها.
من جهته، أعلن الجانب العراقي أن تحقيقاته أثبتت انطلاق الهجمات التي استهدفت السعودية من موقع داخل محافظة ميسان جنوبي البلاد. أعقب ذلك اتخاذ إجراءات أمنية شملت إعفاء قائد عمليات ميسان وقائد شرطة المحافظة من منصبيهما، وإحالة مسؤولين أمنيين إلى التحقيق، بالإضافة إلى إغلاق عدد من المنافذ الحدودية ضمن ترتيبات أمنية وتحقيقات في “خروقات ومخالفات”.



