الرئيسيةعربي و عالميالرئيس التونسي يشترط تفكيك 'شبكات الفساد'...
عربي و عالمي

الرئيس التونسي يشترط تفكيك 'شبكات الفساد' لتحقيق مطالب الشعب

أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن تحقيق تطلعات المواطنين في مختلف المناطق يمر عبر القضاء على ما وصفها بـ”شبكات الفساد”، وفق ما نقلته الرئاسة التونسية في بيان صدر يوم الخميس 13 أغسطس 2026.

لقاء مع وزراء في قصر قرطاج

وجاءت تصريحات سعيّد خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء في قصر قرطاج مع كل من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري.

وأوضح البيان الرئاسي أن سعيّد قال في اللقاء إن “المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في كل الجهات هي تفكيك شبكات الفساد”، دون أن يحدد الجهات أو الأشخاص المقصودين بهذه الشبكات.

إشادة بـ”وعي الشعب” وإحباط محاولات التأجيج

وأشاد الرئيس التونسي بما وصفه “وعي الشعب التونسي لإحباط كل محاولات تأجيج الأوضاع بكل الطرق”، مستشهداً بحالات إضرام النيران، أو قطع إمدادات المياه والكهرباء، أو التعدي على الموظفين الحكوميين أثناء تقديم أبسط الخدمات.

وأضاف سعيّد أنه يتابع الأوضاع في جميع أنحاء تونس يومياً دون انقطاع، حسب البيان.

قضايا وطنية تحتاج معالجة شاملة

وتابع الرئيس قائلاً إن “العديد من القضايا، وإن تفاوتت درجات خطورتها وآثارها، تظل قضايا وطنية تستوجب جميعها المعالجة ضمن مقاربة شاملة، تقوم على القضاء على أسبابها وآثارها”.

وأردف أن “الشعب التونسي سيحقق ما يريد، كما سيحبط كل شطحات التشكيك وكل الترتيبات التي ما تزال تدبرها شبكات تتلون بكل لون وتجند أعوانها”، دون مزيد من التوضيح.

ويأتي هذا في وقت يعاني فيه التونسيون من ظروف اقتصادية صعبة، إلى جانب أزمة سياسية مستمرة منذ أن بدأ سعيّد في عام 2021 فرض إجراءات استثنائية.

إجراءات استثنائية وانقسام سياسي

وشملت تلك الإجراءات حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بموجب أوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وترى قوى سياسية تونسية أن هذه الإجراءات تمثل “تكريساً لحكم فردي مطلق”، بينما تعتبرها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011).

أما سعيّد، الذي يترأس تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فيؤكد أن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.