الرئيسيةعربي و عالميالدبيبة يتوعّد المسؤولين عن قصف المجمع...
عربي و عالمي

الدبيبة يتوعّد المسؤولين عن قصف المجمع النفطي في الزاوية ويصف الهجمات بـ«المنظمة والخطيرة»

توعّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، بالرد على الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية والصناعية في غرب البلاد بواسطة طائرات مسيّرة، معتبراً إياها “جريمة خطيرة” لن تمر دون عقاب، متعهداً بملاحقة الضالعين فيها.

تحذير من التصعيد بالطائرات المسيّرة

جاء بيان الدبيبة عبر حسابه على فيسبوك عقب سلسلة هجمات محدثة على مجمع الزاوية النفطي آخرها استهداف خزان ديزل مساء الثلاثاء. وأكد الدبيبة أن استهداف المنشآت الحيوية بالطائرات المسيّرة يشكل “تهديداً مباشراً لأرواح المواطنين والعاملين” ويمس “أمن البلاد واقتصادها”.

ووصف الاعتداءات بأنها “عمل منظم وخطير” يستوجب “رداً حازماً” يحمي الدولة ومؤسساتها ويمنع تكرارها، مشيراً إلى أن من استهدف مقدرات الليبيين “تجاوز خطاً لا يمكن السماح بتجاوزه”. وأعلن أن الجهات المختصة بدأت تحقيقات لتحديد مصدر الطائرات المسيّرة وكشف “كل من خطط وأمر ونفذ وشارك”، مؤكداً أن المحاسبة ستكون حازمة “ولن تحمي أحداً صفته أو موقعه أو نفوذه”.

تفاصيل الهجمات على مجمع الزاوية النفطي

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الثلاثاء، تعرّض المجمع النفطي بالزاوية لاستهداف خامس بطائرة مسيرة مفخخة، أدى إلى اختراق خزان ديزل واندلاع حريق تمت السيطرة عليه دون خسائر بشرية. وأوضحت أن الاستهداف الخامس وقع مساء الثلاثاء على خزان الديزل رقم “4/4” بعد ساعات من هجوم مماثل على خزان الديزل رقم “2/4”.

وكانت المؤسسة قد أعلنت الاثنين حالة الطوارئ القصوى إثر اندلاع حريق كبير في خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين. ولوّحت بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل في المجمع بالكامل إذا استمرت الاعتداءات.

وتابع الدبيبة تطورات الحريق منذ اندلاعه الأحد في الخزان T402 بالمنطقة الصناعية، ووجّه الجهات المختصة برفع حالة الاستجابة وإعطاء الأولوية لحماية الأرواح ومنع امتداد النيران. وأكد أن الحريق “أُخمد بالكامل” وأن العمليات التشغيلية في مستودع الزاوية النفطي استؤنفت لتزويد شركات التوزيع ومحطات الوقود بالبنزين واحتياجات محطات الكهرباء.

إدانة أممية ودعوات لوقف القتال

أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاشتباكات المستمرة في مدينتي الزاوية وصرمان غرب البلاد، ودعت الأطراف إلى “وقف القتال فوراً وتجنب أي تحركات من شأنها زيادة التوترات”. وطالبت البعثة بـ”تحقيق فوري وشامل لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف ومحاسبتهم”.

وقالت البعثة إن الاشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى بين المدنيين، وألحقت أضراراً بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية. كما أشارت إلى أن المواجهات في صرمان تسببت في فرار عدد من السجناء، مما أثار مخاوف بشأن الأمن وحماية المدنيين.

وحثت السلطات الليبية على الإسراع في سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق المأهولة ودعم جهود خفض التصعيد، مؤكدة أن حماية المدنيين والبنية التحتية يجب أن تكون أولوية لمنع تجدد المواجهات.

توترات أمنية ممتدة وانقسام سياسي

تشهد مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب طرابلس، توترات أمنية متكررة، وشهدت مؤخراً اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى صرمان المجاورة، وخلفت قتلى وجرحى وفرار سجناء. وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (تسيطر على الغرب)، وحكومة كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (تسيطر على الشرق ومعظم الجنوب).

وتبذل بعثة الأمم المتحدة منذ سنوات جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية، التي تحول دون إجراء انتخابات يأمل الليبيون أن تنهي الانقسامات والصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.