الرئيسية›عربي و عالمي›لقاء عراقي أمريكي في إسطنبول يناقش...
عربي و عالمي

لقاء عراقي أمريكي في إسطنبول يناقش مرحلة ما بعد التحالف الدولي وسعر صرف الدينار

التقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، السبت، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون العراق وسوريا توم باراك في مدينة إسطنبول التركية، في لقاء تناول مستقبل العلاقات الثنائية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، إلى جانب الملفات المالية والاقتصادية وتطورات سعر صرف الدينار العراقي.

وأفادت وزارة الخارجية العراقية في بيان بأن الجانبين بحثا العلاقات الثنائية “في ضوء انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وآفاق التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة”. كما ناقش اللقاء الوضعين المالي والاقتصادي في العراق و”التطورات المتعلقة بسعر صرف الدينار العراقي”، دون أن يكشف البيان عن تفاصيل إضافية حول هذا الملف.

ملفات اللقاء: التعاون الثنائي والصراعات الإقليمية

وتطرق حسين وباراك إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والصراعات القائمة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في العراق ودول المنطقة. وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتشاور وعقد اللقاءات المشتركة بما يعزز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ولم يعلن بيان الخارجية العراقية عن اتفاقات أو تفاهمات محددة بشأن الملفات التي ناقشها الاجتماع.

باراك: الميناء العثماني مكان للحوار بين الشرق والغرب

وفي تصريحات عن اللقاء، قال باراك إنه “تشرف بالاستماع إلى رؤى أحد أكثر الدبلوماسيين احترامًا في المنطقة”، وشارك الحديث في “الترسانة العثمانية” على ضفاف القرن الذهبي بإسطنبول. وأضاف أن سفن مبعوثي بغداد كانت ترسو في هذا الميناء منذ عهد الخلافة، لذلك رأى أن مواصلة الحوار هنا أمر مناسب.

وتابع أن الحديث تناول “التحالف الوثيق والدائم بين العراق والولايات المتحدة وتركيا”، والتحديات الإقليمية التي تواجه الجميع ولا تستطيع أي دولة تجاوزها بمفردها.

وأشار باراك إلى أن الميناء يُعد الأقدم في العالم الذي ما زال يُستخدم بشكل متواصل لأغراض دبلوماسية، موضحًا أن المستعمرين اليونانيين لجأوا إلى هذا المكان حوالي عام 660 قبل الميلاد، ثم جعله الإمبراطور قسطنطين ميناءً لروما الجديدة، وحوّله السلطان محمد الفاتح إلى بوابة لإمبراطورية عالمية، إذ أبحرت أساطيله من حوض بناء السفن نفسه الذي يقف فيه الآن.

وأضاف أنه على مدى 16 قرنًا، كان كل مبعوث يُرسل إلى الإمبراطورية البيزنطية ثم إلى الباب العالي يصل إلى اليابسة تحت هذه القباب، حيث كانت السفارات تقع على إحدى ضفتي الميناء والسلطان على الضفة الأخرى، وشكّلت المياه الفاصلة بينهما طاولة للمفاوضات. ورأى أن الوقوف في هذا الموقع يعني الوقوف حيث التقى الشرق والغرب، وفضّل الحوار على القتال لفترة أطول مما شهده أي مكان آخر تقريبًا.

واستطرد باراك قائلًا إن جمهورية أتاتورك حملت هذا الإرث إلى الأمام، ولا تزال تركيا اليوم تحافظ على مكانة هذا الميناء بوصفه مكانًا يقصده العالم ليلتقي بعضه ببعض.

انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

ويأتي هذا اللقاء بعد 10 أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في العراق، خلال مراسم أقيمت في بغداد بحضور قائد قوات التحالف ومسؤولين عسكريين وأمنيين عراقيين.

وأكد الزيدي حينها أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، مشيرًا إلى أن العراق دخل مرحلة جديدة تتولى فيها قواته مسؤولية الأمن. وكانت اللجنة العسكرية العليا العراقية قد أعلنت في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي اكتمال إخلاء القواعد والمقرات العسكرية في المناطق الاتحادية من مستشاري التحالف، والانتقال إلى مرحلة التعاون الأمني الثنائي مع الولايات المتحدة.

وأوضحت اللجنة أن هذا التعاون يشمل تطوير قدرات القوات العراقية في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين وتبادل الخبرات، إلى جانب مواصلة التنسيق لمكافحة تنظيم “داعش”.

تعديل سعر صرف الدينار العراقي

وعلى الصعيد الاقتصادي، يأتي اللقاء بعد 3 أيام من بدء البنك المركزي العراقي تطبيق أسعار صرف جديدة للدولار، اعتبارًا من الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ورفع القرار سعر بيع الدولار النقدي للجمهور إلى 1520 دينارًا، مقابل 1320 دينارًا سابقًا، ما يعني خفض القيمة الرسمية للدينار العراقي أمام العملة الأمريكية.

وجاء تعديل سعر الصرف في ظل ضغوط مالية واقتصادية تواجهها البلاد جراء تداعيات الحرب في المنطقة وتعطل جانب من صادرات النفط. والخميس، أعلن الزيدي عزم حكومته ضخ كميات من العملة الأجنبية في التداول خلال الأيام المقبلة، واتخاذ إجراءات للحد من تأثيرات تغيير سعر الصرف على معيشة المواطنين.

وأكد البنك المركزي، في بيان الأربعاء، كفاية احتياطياته الأجنبية لتلبية طلبات التحويل الخارجي لتمويل التجارة والبيع النقدي للمسافرين، معتبرًا أن تعديل سعر الصرف سيسهم في دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية السلع العراقية.