إسطنبول تحقق أكثر من 800 مليون دولار من سياحة المؤتمرات في خمس سنوات

إيرادات سياحة المؤتمرات وتأثيرها الاقتصادي
إسطنبول استضافت منذ عام 2022 نحو خمسمائة مؤتمر، وجذبت ما يقارب مئتي ألف سائح للمؤتمرات، وأنفق كل سائح ما يصل إلى أربعة آلاف دولار، مما أدى إلى إيرادات من العملة الصعبة تجاوزت ثمانمائة مليون دولار خلال الخمس سنوات الأخيرة.
وأوضح رئيس غرفة تجارة إسطنبول شكيب أفداغيتش أن هذه الإيرادات تمثل الإنفاق المباشر فقط، وأن الأثر الإجمالي أكبر عندما يتم إنفاق هذه المبالغ داخل الاقتصاد المحلي من خلال تمديد زيارات المشاركين وعودتهم مع عائلاتهم ونصيحتهم للآخرين بزيارة المدينة.
البنية التحتية وموقع إسطنبول العالمي
خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 2026 نظمت إسطنبول سبعة وستين مؤتمرا شارك فيها حوالي ثلاثين ألف شخص، وحققت إيرادات من الإقامة والنقل والجولات السياحية والمطاعم والمأكولات تقدر بمئة وعشرين مليون دولار.
وأشار إلى أن إسطنبول تمتلك إمكانات استضافة فعاليات ضخمة يشارك فيها ثلاثون ألف شخص أو أكثر، ولها سبعة مراكز للمؤتمرات وثلاثة مراكز للمعارض قادرة على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
المبادرات التكنولوجية والرؤية المستقبلية
أكد أفداغيتش أن مكتب إسطنبول للمؤتمرات والزوار، الذي يترأسه أيضا، يسعى لتحويل المدينة من وجهة سياحية عادية إلى مركز عالمي لاستضافة أبرز المؤتمرات الدولية، وأن القطاع يحقق قيمة مضافة مرتفعة ويدعم تبادل المعارف العلمية والمهنية ويعزز علاقات الأعمال الدولية.
وأضاف أن إنفاق زوار المؤتمرات على الإقامة والمطاعم والنقل والتسوق والأنشطة الثقافية والفنية يحقق قيمة اقتصادية أعلى مقارنة بالسياحة التقليدية المخصصة للعطلات.
ولفت إلى أن عدد المؤتمرات الدولية التي تستضيفها إسطنبول ارتفع من ثمانية وخمسين مؤتمرا في عام 2022 إلى خمسة وتسعين مؤتمرا في عام 2025، مما يعكس قدرتها التنافسية ويجعلها تحتل المرتبة الثامنة عشرة عالميا في عام 2025، وهي أفضل نتيجة تحققت خلال العشر سنوات الأخيرة، وهدف المكتب هو وضع إسطنبول بين أهم عشر وجهات للمؤتمرات في العالم.
وأوضح أن المكتب يعمل على تطوير تطبيق يحمل اسم المساعد الافتراضي لدعم المؤتمرات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تمكين منظمي المؤتمرات من الوصول السريع إلى المعلومات والبيانات المطلوبة، ويعتزم استكمال المشروع خلال عام 2027، مشيرا إلى أن تطبيقات مماثلة غير متوفرة حاليا إلا في سنغافورة والسعودية، ويهدف المشروع إلى جعل إسطنبول إحدى الوجهات الرائدة في استخدام التكنولوجيا بمجال سياحة المؤتمرات.










