بريطانيا وكندا تحذران رعاياهما من الاقتراب من مطار الرياض بعد هجمات جديدة

تحذيرات دبلوماسية جديدة
أصدرت كل من بريطانيا وكندا توصيات رسمية لمواطنيهما تدعوهم إلى تجنب التواجد في محيط مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وذلك في أعقاب سلسلة هجمات استهدفت المطار. وجاءت هذه التوصيات عبر منشورات على منصة التواصل الاجتماعي إكس، حيث حث مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني الرعايا على الابتعاد عن منطقة الهجوم والالتزام بتعليمات السلطات السعودية.
من جهتها، نشرت السفارة الكندية لدى الرياض تحذيراً مماثلاً، دعت فيه المواطنين الكنديين إلى عدم استخدام مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية تعرقل حركة السفر. كما شددت السفارة على ضرورة الابتعاد عن الحطام والشظايا الناتجة عن الهجمات، وحظرت نشر صورها على وسائل التواصل الاجتماعي.
تحذير أمريكي سابق وإجراءات طيران
وسبق هذه التحذيرات تنبيه أمني أصدرته البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى السعودية في وقت سابق من يوم السبت، حذرت فيه المواطنين الأمريكيين من التوجه إلى مطار الملك خالد والمناطق المحيطة به. وتأتي هذه التحذيرات في ظل اضطرابات تشهدها حركة الطيران في المطار، عقب هجمات جديدة استهدفته السبت، مع أنباء عن إجلاء مسافرين وتعليق رحلات جوية.
ودعا المطار، في وقت سابق السبت، المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه. كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين بين الكويت والرياض، السبت، بسبب إغلاق المطار نتيجة الأوضاع الأمنية.
حصيلة الهجمات وإعلان المسؤولية
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الجمعة، مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، الخميس، مرافق مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وأوضحت الهيئة في بيان أن الهجوم الأول استهدف مرافق المطار، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، مما أسفر عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة.
ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجومين، لكن جماعة الحوثي أعلنت، مساء الخميس، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي المملكة، إضافة إلى قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غربي البلاد. وكانت هجمات سابقة قد استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين، الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصًا.
خلفية التصعيد العسكري
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، بدأت في أبريل 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.










