الرئيسيةعربي و عالميالناتو يعلن جاهزيته لردع أي تحرك...
عربي و عالمي

الناتو يعلن جاهزيته لردع أي تحرك روسي محتمل

أفاد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنه يواصل مراقبة التهديدات المحتملة بشكل دائم ويستعد لمواجهة سيناريوهات متعددة، وذلك في أعقاب تقارير استخباراتية أميركية حذرت من إمكانية سعي موسكو لاختبار تماسك الحلف عبر تحرك محدود ضد إحدى دوله الأعضاء خلال الأعوام القادمة.

تصريحات رسمية من الناتو

صرح المتحدث العسكري باسم الناتو، الكولونيل مارتن أودونيل، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” قائلاً: “نعمل باستمرار على دراسة عدد من السيناريوهات المحتملة ونتأهب لها”.

وتابع: “الناتو يراقب الأوضاع عن كثب، ونحن على أتم الاستعداد للردع والدفاع حين الحاجة، وهو ما نواصل إظهاره على أرض الواقع”.

وامتنع أودونيل عن الإدلاء بتفاصيل حول ما ورد في التقارير الاستخباراتية الأميركية، مكتفياً بالقول: “لن أخوض في مسائل استخباراتية سرية، لكننا، كما ذكرت، نستعد للسيناريوهات المحتملة”.

تحذيرات من هجوم محدود

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تحاول موسكو اختبار قدرة الحلف على الاستجابة عبر تحرك لا يصل إلى حرب شاملة، لكنه يضع وحدة الأعضاء وآلية الدفاع الجماعي أمام اختبار فعلي.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تقديرات استخباراتية أميركية جديدة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى، خلال الأعوام القليلة المقبلة، إلى اختبار تماسك الناتو عبر “هجوم محدود” على إحدى الدول الأعضاء.

وتتراوح السيناريوهات التي تدرسها أجهزة الاستخبارات بين هجوم إلكتروني وتوغل بري محدود، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والضغوط الداخلية التي يواجهها بوتين لتحقيق مكاسب يمكن تقديمها على أنها انتصار.

وكانت تقديرات أميركية سابقة تستبعد قيام موسكو باستفزاز دولة عضو في الناتو بصورة مباشرة ما دامت الحرب الأوكرانية مستمرة، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن هذا التقييم تغير في وقت سابق من العام الجاري.

وجاء هذا التحول مع استمرار الحرب وعدم تحقيق القوات الروسية المكاسب التي تطمح إليها موسكو بالسرعة المتوقعة، بالتزامن مع هجمات أوكرانية بالمسيّرات تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة داخل روسيا.

تحركات لاختبار تماسك الناتو

يرصد مسؤولون أميركيون وأوروبيون ما يصفونه بتحركات روسية “استكشافية” قد تهدف إلى قياس استعداد الناتو وسرعة استجابته.

ويستشهد هؤلاء بحوادث مرتبطة بالحرب وصلت تداعياتها إلى أراضي دول أعضاء في الحلف، إلى جانب دخول طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لرومانيا.

ويعتقد المسؤولون أن أي تحرك روسي محدود قد يستهدف اختبار وحدة الناتو وإحداث انقسامات بين أعضائه بشأن طبيعة الرد وحدوده، ومدى استعدادهم لتفعيل مبدأ الدفاع الجماعي.

وينص البند الخامس من معاهدة شمال الأطلسي على اعتبار الهجوم المسلح على دولة عضو هجوماً على جميع أعضاء الحلف، لكنه يترك لكل دولة تحديد الإجراءات التي تراها ضرورية للمساعدة في مواجهة الهجوم.