الرئيسيةعربي و عالميدعوات ألمانية لحماية الحقوق بعد فوز...
عربي و عالمي

دعوات ألمانية لحماية الحقوق بعد فوز حزب "البديل" المتطرف في انتخابات ساكسونيا أنهالت

برلين / الأناضول

أطلق ممثلون عن منظمات معنية بشؤون المهاجرين والجاليات المسلمة في ألمانيا نداءات عاجلة لحماية الحقوق الديمقراطية والدستورية، وذلك بعد أن تصدّر حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف نتائج انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت.

تحذيرات المجتمع الإسلامي “مللي غوروش”

وصدر أول هذه المواقف عن علي مته، الأمين العام للمجتمع الإسلامي “مللي غوروش” (IGMG)، الذي أصدر بياناً أكد فيه أن نتيجة الانتخابات تحققت عبر الوسائل الديمقراطية، مما يستلزم احترامها. وأشار مته إلى أن “الديمقراطية لا تقتصر على الأغلبية، ويتعين على الديمقراطية أن تؤدي دورها، ولاسيما عندما تتعرض الأقليات لضغوط سياسية”.

وأوضح مته أن نتيجة الانتخابات لا ينبغي الاستهانة بها أو المبالغة في تقديرها، مشيراً إلى أن إهانة ملايين الناخبين بشكل جماعي تعني تجنب النقاش السياسي، في حين لا ينبغي التقليل من أهمية المواقف اليمينية المتطرفة والاعتداءات التي تستهدف الأقليات. ولفت إلى أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” يخوض العمل السياسي بأجندة معادية للإسلام بشكل واضح، معتبراً أن نسبة الأصوات المرتفعة التي حصل عليها الحزب تمثل “نقطة تحول”.

وشدد مته على أن كرامة الإنسان والمساواة وحرية الدين لا يمكن أن تكون موضع تصويت في الانتخابات، بالقول: “حرية العقيدة بالنسبة للمسلمين ليست تنازلاً ولا منحة سياسية، بل هي حق أساسي”. وأكد أن القوى السياسية الديمقراطية تتحمل مسؤولية، مشدداً على ضرورة عدم جعل كرامة الإنسان والمساواة أمام القانون وحرية العقيدة مواضيع للمساومة السياسية.

المجتمع التركي يدعو إلى إجراءات ملموسة

من جانبه، دعا المجتمع التركي في ألمانيا (TGD)، عقب النجاح الانتخابي لحزب “البديل”، إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية الفئات التي أصبحت هدفاً للعنف اليميني المتطرف. ووصفت الرئيسة المشاركة للمجتمع التركي في ألمانيا، مهتاب تشاغلار، نتائج الانتخابات بأنها أظهرت صورة مثيرة للقلق بالنسبة للأشخاص من أصول مهاجرة والمسلمين واليهود وسائر الفئات التي يستهدفها اليمين المتطرف.

وأشارت تشاغلار إلى أنه لا ينبغي التعامل مع نتائج الانتخابات على أنها مجرد نسبة من الأصوات السياسية، مؤكدة ضرورة الأخذ في الاعتبار أيضاً ما إذا كان الناس يشعرون بالأمان في الشوارع والمدارس وحياتهم اليومية.

المؤتمر الاتحادي لمنظمات المهاجرين يرفض التعاون مع “البديل”

وفي السياق نفسه، وصف المؤتمر الاتحادي لمنظمات المهاجرين (BKMO) في بيان، النجاح الانتخابي الذي حققه حزب “البديل” في ساكسونيا أنهالت بأنه “اختبار ضغط للديمقراطية”. وقال الرئيس المشارك للمؤتمر، إحسان جفاري، وفق البيان، إن على الأحزاب الديمقراطية عدم الدخول في أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع حزب “البديل”.

وأضاف جفاري: “بالنسبة للأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة، فإن الأمر يتعلق بأمنهم وحقوقهم وشعورهم بالانتماء”. وطالب البيان الأحزاب الديمقراطية بعدم تشكيل ائتلافات مع حزب “البديل”، وعدم تعمد تشكيل أغلبيات تستند إلى أصواته، وكذلك عدم تبني سياسات مناهضة للمهاجرين.

يذكر أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” فاز بانتخابات برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت بعد حصوله على 43.8 بالمئة من الأصوات، مضاعفاً حصته مقارنة بالانتخابات السابقة. ورغم عدم حصول الحزب على الأغلبية المطلقة التي تتيح له إدارة الحكومة بمفرده، أكدت النتائج الاتجاه التصاعدي لليمين المتطرف في البلاد.