النيابة الجزائرية تفصح عن ملابسات حادث حافلة بومرداس وتحتجز ثلاثة مشتبه بهم

أعلنت النيابة العامة في الجزائر، السبت 8 أغسطس 2026، عن نتائج التحقيق الأولي في حادث انقلاب حافلة ركاب بولاية بومرداس شمال البلاد، والذي أودى بحياة 28 شخصاً، وأمرت بحبس ثلاثة أشخاص احتياطياً على ذمة التحقيق.
تفاصيل التحقيق الأولي
عقد النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، شاكر قارة، مؤتمراً صحافياً عرض فيه خلاصة التحقيقات، مشيراً إلى أن الملف أحيل إلى قاضي التحقيق بعد توجيه تهم القتل الخطأ والإصابة الخطأ إلى كل من: مالك الحافلة عبد الرزاق. ي، وشقيقه المكي. ي، ومالك وكالة الأسفار والسياحة “بربر تور” إلياس. خ. وأوضح أن الحافلة كانت مخصصة لرحلة سياحية جرى الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة توحي بأنها منظمة من قبل وكالة سياحية.
ملابسات الحادث
وبحسب النائب العام، فإن سائق الحافلة الذي لقي حتفه في الحادث، كان قد توجه في اليوم السابق إلى ولاية جيجل برحلة أخرى، ثم عاد إلى مدينة العلمة بولاية سطيف قرابة منتصف الليل. وبعد ساعات قليلة، قاد الحافلة مجدداً في رحلة متجهة إلى شاطئ الكرمة بولاية بومرداس حيث وقع الحادث. وكشفت التحاليل الطبية أن السائق كان تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية. كما أظهر فحص هاتفه وجود مكالمة أشار خلالها إلى وجود عطل في الفرامل وطلب المساعدة.
نتائج المعاينة الفنية
وأفادت المعاينة الميدانية بعدم وجود حفر أو زيوت أو رمال في موقع الحادث قد تكون أثرت على مسار الحافلة، كما كانت الظروف الجوية والرؤية مناسبة. لكن الفحص الفني للحافلة أظهر أنها كانت محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية، وأن سرعتها تجاوزت 121 كيلومتراً في الساعة لحظة وقوع الحادث. كما تبين أن نظام المساعدة على كبح المحرك كان يعمل بنسبة 50% فقط، بينما كانت العجلات الست سليمة دون عيوب.
حادث سابق وإجراءات لاحقة
وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان مأساة وادي الحراش في العاصمة التي وقعت في أغسطس 2025 وراح ضحيتها 18 شخصاً وأصيب 23 آخرون إثر انقلاب حافلة مماثل. ودفعت هذه الحوادث السلطات إلى اتخاذ إجراءات لتجديد أسطول الحافلات وسحب القديم منها الذي يتجاوز عمره 30 عاماً، بالإضافة إلى تعديل قانون المرور مطلع العام الحالي لتشديد العقوبات والغرامات على المخالفين.



