إيران تشترط تغيير السلوك الأميركي لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتعديل الولايات المتحدة لموقفها السياسي والعسكري. جاء ذلك في بيان صادر عنه يوم السبت 8 أغسطس 2026، تناول فيه آخر التطورات المتعلقة بالممر المائي الاستراتيجي.
شروط إيران لفتح المضيق
وأوضح ذو القدر أن إعادة فتح المضيق لن تتم إلا بعد أن تصحح واشنطن سلوكها، قائلاً: “لن يُفتح مضيق هرمز حتى تُصحح الولايات المتحدة سلوكها”. وحدد المسؤول الإيراني مجموعة من المطالب التي يجب أن تستجيب لها الإدارة الأميركية، تشمل “الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، وسحب قواتها البحرية والجوية من محيط إيران، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات عن الحربين الأخيرتين اللتين شنتهما ضد إيران”.
كما اشترط أن تنهي الولايات المتحدة حربها ضد حلفاء إيران في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، وألا تهدد إيران أو “تسيء إلى مقدسات الشعب الإيراني”.
خلفية الاتفاق السابق
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة كانت قد توصلتا في 14 يونيو 2026، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً. إلا أن واشنطن لم تلتزم بالإفراج عن الأصول المجمدة بعد توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
تصعيد عسكري ومفاوضات جديدة
واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو 2026، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.



