قرار فيفا بتعليق إيقاف مهاجم أمريكا يثير جدلاً واسعاً حول نزاهة البطولة

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتعليق العقوبة المفروضة على مهاجم المنتخب الأمريكي، فولارين بالوغون، انقساماً حاداً في أوساط كرة القدم، مستهدفاً بذلك الهيئة العليا للرياضة الأكثر شعبية على مستوى العالم والرئيس السويسري جياني إنفانتينو، الذي وُجهت له اتهامات بالمجاملة للبلد المستضيف وتسييس كأس العالم.
تفاصيل الإيقاف وتعليق العقوبة
سجل بالوغون، الذي أحرز ثلاثة أهداف للولايات المتحدة، بطاقة حمراء بعد أن وضع قدمه على قدم طارق محريموفيتش، لاعب البوسنة والهرسك، خلال فوز المنتخب الأمريكي 2-0 على خصمه في دور الـ 32 يوم الأربعاء الماضي. رغم ذلك، اختار فيفا إلغاء الإيقاف لمدة عام كامل، ما يعني أن اللاعب سيشارك في مباراة الثمانيات أمام بلجيكا المقررة مساء اليوم.
ردود فعل الاتحادات الأوروبية
أبدى الاتحاد البلجيكي لكرة القدم استغرابه من هذا التحرك، مؤكدًا في بيان له أن القرار يتعارض مع اللوائح العامة للاتحاد الدولي ولوائح بطولة كأس العالم، مشيرًا إلى أنه يدرس كافة السبل المتاحة لحماية الحقوق المشروعة للمنتخبات وضمان تطبيق مبدأ اللعب النظيف في النسخة الحالية والمستقبلية من البطولة.
استند الاتحاد البلجيكي إلى نصوص البطولة التي تنص على إيقاف أي لاعب تلقائيًا عن المباراة التالية في حال حصوله على بطاقة حمراء مباشرة أو إنذار ثانٍ، مع إمكانية إضافة عقوبات أخرى. وأشار إلى أن فيفا شددت على تطبيق هذا الإجراء منذ بداية المنافسات.
من جهتها، أعربت هيئة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن انتقاده الحاد للقرار، واصفةً إياه بأنه يتجاوز جميع الخطوط الحمراء. وقالت يويفا في بيان لها: “عندما لا تضمن الجهات المختصة تطبيق القوانين، تتعرض نزاهة اللعبة للخطر وتتناقص مصداقية البطولة. نعبر عن صدمتنا وعدم تصديقنا لهذا الإلغاء غير المسبوق وغير المبرر على الإطلاق”.
آراء المدربين حول القرار
تفاعل عدد من المدربين مع ما جاء في القرار، معبِّرين عن استنكارهم. طالب المدرب الألماني توماس توخيل، مدير منتخب إنجلترا، بضرورة وجود اتساق في الأحكام، وناقدًا ما وصفه بالقرار “الغريب” الذي ألغى البطاقة الحمراء التي استُلمت على بالوغون. وقال توخيل: “من يمتلك الصلاحية لإلغاء هذا الإجراء؟ ومتى؟ وعلى أي أساس؟ وإلى أي مدى يمكن أن يمتد هذا الإجراء؟ بالنسبة لي، هو أمر غير مألوف. ما نحتاجه هو اتساق في تطبيق القوانين”.
وفي الوقت نفسه، شبه المدرب البلجيكي رودي غارسيا إمكانية مشاركة اللاعب بعد تعليق العقوبة بـ “كذبة أبريل”، معبرًا عن انتقاده لغياب العدالة والنزاهة في اتخاذ هذا القرار.
تدخلات سياسية وإدانات أخرى
أظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب شكره للاتحاد الدولي، معتبرًا أن الإجراء صُحِّح به “ظلمًا كبيرًا”. ووفقًا لمصادر متعددة، تواصل ترامب مع رئيس فيفا، الذي تربطه علاقة طيبة، طالبًا إلغاء الإيقاف.
من جانب آخر، عبّر المدرب يورغن كلوب، المرشح لتدريب منتخب ألمانيا، عن استيائه من التدخل في قرارات الحكام خلال أهم بطولة كروية. وأشار كلوب إلى أن اتفاقًا بين ترامب وإنفانتينو، إذا كان قائمًا، يمثل “أمرًا جنونيًا” يضع كل شيء تحت الشك، مضيفًا أن هذين الشخصين لا يملكان أي خبرة كروية ولا ينبغي لهما التدخل في شؤون اللعبة.



