السياحة السعودية تطلق لائحة جديدة لوحدات الضيافة الخاصة مع ضوابط مشددة للترخيص والتشغيل

أصدر وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب قراراً باعتماد لائحة محدثة لوحدات الضيافة الخاصة، لتحل محل اللائحة السابقة لمرفق الضيافة السياحي الخاص، في مسعى لتطوير الإطار النظامي للقطاع. ونشرت الجريدة الرسمية “أم القرى” القرار اليوم الجمعة، مُلزمةً أصحاب التصاريح السارية بتعديل أوضاعهم خلال مهلة لا تتجاوز تسعين يوماً.
يأتي هذا التحديث ضمن أربع لوائح تنظيمية للأنشطة السياحية أعلنتها الوزارة اليوم، استجابةً لمرئيات المستثمرين والمشغلين والمستفيدين، ومواكبةً لنمو الأنشطة السياحية وتطور نماذج الأعمال، وفق معايير عالمية تحمي حقوق السائح وتنظم علاقته بمقدمي الخدمات.
تحويل التصاريح إلى تراخيص وضوابط الترخيص الجديدة
تنص آلية تعديل الأوضاع على تحويل الوثائق الحالية من “تصريح” إلى “ترخيص” دون رسوم إضافية أو تغيير مدة سريان التصريح، على أن تُستكمل الإجراءات عبر البوابة الإلكترونية للوزارة. كما تُلزم الآلية الممارسين باستيفاء معايير الترخيص، والاشتراك في نظام “شموس”، وتوفير عقود صيانة ونظافة للوحدات إذا تجاوز عدد تراخيصهم ثلاثة.
واشترطت اللائحة للترخيص الجديد أن تكون الوحدة العقارية ضمن عقار مخصص للاستخدام السكني أو الزراعي أو المختلط، وألا يزيد عدد التراخيص الممنوحة للشخص الواحد في العقار المشترك عن ثلاثة، مع تقديم إثبات الملكية أو حق الانتفاع. كما اشترطت أن يكون طالب الترخيص سعودي الجنسية أو مالكاً غير سعودي للوحدة، وخلو لوائح جمعية الملاك من أي قيود تمنع التأجير اليومي.
تشغيل الوحدات والحجوزات عبر المنصات المعتمدة
أكدت اللائحة عدم جواز تشغيل أي وحدة ضيافة خاصة دون ترخيص ساري المفعول، وحددت مدة الترخيص بسنة واحدة كحد أقصى. وألزمت المرخص لهم بإبراز الترخيص داخل الوحدة، وتركيب لوحة تعريفية خارجية، والحفاظ على جودة الخدمات، وتحديث البيانات لدى الوزارة، وحماية خصوصية السائح. كما نصت على ألا تتجاوز إقامة السائح 29 يوماً متصلة، وبحد أقصى 90 يوماً خلال سريان الترخيص للوحدة ذاتها.
وشددت اللائحة على أن تتم الحجوزات والمدفوعات عبر مقدمي خدمات السفر المرخصين والمنصات المعتمدة، ومنع استلام أي مبالغ خارج هذه القنوات. وأوجبت على المرخص له تحديث حالة الوحدة باستمرار لتجنب ازدواجية الحجوزات، وتمكين السائح من تسجيل الدخول والخروج وفق المواعيد المحددة في مستند الحجز.
التزامات التسويق والأمن وحقوق السائح
ألزمت اللائحة باستخدام بيانات وصور مطابقة للواقع الفعلي للوحدة عند الإعلان عنها، والتأكيد على جاهزيتها ونظافتها قبل دخول السائح، وإيضاح الطاقة الاستيعابية لها. كما نصت على إبلاغ السائح بالإرشادات العامة وإمكانية الوصول إلى المرافق التابعة كالحدائق والصالات الرياضية قبل دخوله، وحظرت الامتناع عن تقديم الخدمة دون أسباب مقبولة نظاماً.
في شأن أمن السائح، شددت اللائحة على المحافظة على سرية بياناته وعدم مشاركتها دون موافقته الكتابية، ومنع إجباره على الخروج من الوحدة بعد تسجيل دخوله إلا عبر الجهات الأمنية ووفق الأحكام النظامية. كما منعت فتح الوحدة بعد دخول السائح إلا بإذنه أو بموافقة الجهات الأمنية، وأوجبت إبلاغ الجهات المختصة والوزارة فوراً عن أي حادث يمس أمن أو سلامة السائح أو الوحدة.
رسوم الترخيص وأهداف اللائحة
حددت اللائحة المقابل المالي لإصدار ترخيص وحدة الضيافة الخاصة بـ 1100 ريال، ورسوم الزيارة بـ 500 ريال لكل زيارة إضافية بعد أول زيارتين. وأكدت وزارة السياحة أن اللائحة تهدف إلى رفع جودة خدمات الضيافة، وتعزيز الامتثال التنظيمي، وتوفير تجربة أكثر موثوقية للسياح، داعمةً بذلك نمو قطاع الضيافة والسياحة في المملكة.
وتنص اللائحة على أن تصدر أدلة الإجراءات والضوابط والمعايير والقرارات والتعليمات اللازمة لتنفيذ أحكامها بقرار من الوزير أو من يفوضه، وتحدّث بالطريقة نفسها، وتنشر في الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة ويُعمل بها من تاريخ نشرها.



