الرئيسيةعربي و عالميإيران تعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز...
عربي و عالمي

إيران تعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى زوال التهديدات الأمريكية

أكدت طهران أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام الملاحة الدولية إلى حين انتهاء ما تصفها بالتهديدات الموجهة ضدها. جاء ذلك على لسان بهنام سعيدي، أمين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في تصريحات أدلى بها يوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026.

تصريحات رسمية حول المفاوضات مع مسقط

وفي حديثه لـ”نادي الصحفيين الشباب” التابع للتلفزيون الإيراني، أوضح سعيدي أن المحادثات التي أجرتها طهران مع سلطنة عُمان تقتصر على تحديد آلية إبحار السفن والمركبات البحرية ومساراتها في المضيق، ولا تتعلق بإعادة فتحه.

وشدد المسؤول الإيراني على أن الاتفاق المبرم مع مسقط لا يعني فتح مضيق هرمز، قائلاً: “ستُناقش مسألة مضيق هرمز ويُتفاوض بشأنها عندما يتوقف الأمريكيون عن تهديد البحر وحصاره، وعندما يغادرون المنطقة ويُعلن انتهاء الحرب. ولذلك، لا يوجد في هذه المرحلة سبب لفتح مضيق هرمز”.

وأضاف سعيدي محذراً: “يجب أن تضع عُمان في اعتبارها أن إيران لن تسمح للأمريكيين بالتدخل في مضيق هرمز أو الوجود فيه”.

خلفية التوتر والاتفاق السابق مع واشنطن

يأتي هذا التصعيد في أعقاب اتفاق سابق بين إيران والولايات المتحدة تم التوصل إليه في 14 يونيو 2026 بوساطة باكستان. ونص الاتفاق في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.

إلا أن الولايات المتحدة لم تلتزم بالإفراج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، وقامت بدورها بتحديد مسار بديل لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات خرقاً للاتفاق، فقامت بتقييد حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون الحصول على إذن مسبق.

مواجهات عسكرية ومحادثات جديدة

على الرغم من مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو 2026 واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.

وفي يوم الأربعاء الموافق 5 أغسطس 2026، أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر المضيق. ومع ذلك، يظل الموقف الإيراني ثابتاً على ربط فتح المضيق بإنهاء التهديدات الأمريكية.