منتخب إيران يتجه إلى المكسيك وسط نزاع تأشيرات أمريكية حاد

انطلقت بعثة المنتخب الوطني الإيراني يوم السبت متجهة إلى المكسيك للمشاركة في بطولة كأس العالم التي ستقام في أمريكا الشمالية، في ظل توتر دبلوماسي واضح بين طهران وواشنطن عقب رفض الولايات المتحدة منح تأشيرات الدخول لبعض أفراد الطاقم المصاحب للفريق.
الرحلة وانطلاق المنتخب
أفاد القناة الرسمية للإعلام الإيراني أن الطائرة التي حملت اللاعبين وفريقهم الفني تقلّدت موعد الإقلاع حوالي الساعة السادسة وعشر دقائق مساءً، متجهة إلى مطار تيخوانا الواقع في شمال غرب المكسيك، حيث سيقيم الفريق طوال مدة المسابقة.
وأضافت القناة أن الفريق “غادر هذا المساء إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم بعد فترة إعداد استمرت خمسة عشر يوماً” في تركيا.
التحضيرات والتأشيرات
خضع المنتخب الإيراني لتدريبات مكثفة في أنطاليا التركية لمدة تقارب ثلاثة أسابيع، واستغل وجوده في تركيا لتقديم طلبات الحصول على تأشيرات السفر إلى المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
في مسار تلك الطلبات، صرّح المبعوث الأمريكي إلى تركيا توم باراك عبر منصة “أكس” في وقت متأخر من مساء الجمعة بأن اللاعبين استلموا تأشيرات الدخول الأمريكية.
إلا أن السفارة الإيرانية في تركيا ردت في اليوم التالي بنبرة غاضبة، مؤكدة أن عددًا “كبيرًا” من المسؤولين التنفيذيين وأعضاء الطاقم الإداري لم تُمنح لهم تأشيرات الدخول.
ردود الفعل والاتهامات
عبرت السفارة في بيانها المنشور على منصة “أكس” عن استنكارها لتصعيد “المعاملة المتعمدة والتمييزية ضد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم” إلى أعلى مستوياتها، مطالبةً الفيفا بمحاسبة الولايات المتحدة عن خرقها للقواعد الدولية ومعاملتها التمييزية للمنتخب.
من جانبه، انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم القرار باعتباره “تدخلاً سياسيًا في الرياضة بأقسى صوره”، موضحًا أن رئيس الاتحاد مهدي تاج كان من بين المستفيدين من رفض التأشيرات، مشيرًا إلى أن هذا السلوك “يوسع العدوان الأمريكي تجاه إيران إلى المجال الرياضي” ويُحرم المنتخب من فرصة المنافسة على قدم المساواة.
أكد مراسل القناة الرسمية في أنطاليا أن اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني تلقوا التأشيرات، بينما حُرم 15 شخصًا من الطاقم الإداري والتنظيمي من الحصول عليها، مشيرًا إلى أن المتابعة ستستمر في المكسيك.
السياق الأمني وتأثيره على التأشيرات
تجدر الإشارة إلى أن توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصاعد بعد عمليات قصف مشترك بين واشنطن وإسرائيل لأهداف إيرانية في أواخر فبراير، وتلا ذلك وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، إلا أن الاشتباكات ما زالت تتجدد في ظل تبادل الضربات الحديثة.
وفي أبريل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المشكلة لا تتعلق باللاعبين الإيرانيين بحد ذاتهم، بل ب”بعض الأشخاص الآخرين” الذين قد يرغبون في مرافقتهم، ملمحًا إلى احتمال صلة هؤلاء بأفراد الحرس الثوري المدرجين على لائحة الإرهاب الأمريكية.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية في المهجر إلى أن مهدي تاج كان عضوًا سابقًا في الحرس الثوري، ما يزيد من حدة المواقف المتبادلة.
جدول المنتخب في البطولة
سيتخذ المنتخب الإيراني مقراً له في مدينة تيخوانا الحدودية شمال غرب المكسيك طوال فترة البطولة، علماً أن جميع مبارياته الثلاثة في مرحلة المجموعات ستُجرى على أراضي الولايات المتحدة.
يشارك الفريق في المجموعة السابعة، وسيواجه نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس يومي 15 و21 يونيو، قبل أن يلتقي بمصر في سياتل يوم 26 يونيو.
قبل مغادرته إلى المكسيك، خاض المنتخب مباراة ودية أخيرة على أرض أنطاليا ضد منتخب مالي، حيث انتصر 2-0، بعد أن حقق فوزًا سابقًا 3-1 على غامبيا في نهاية مايو.



