إثراء يختتم مهرجان الصغار بنسخته الثانية

مهرجان الصغار وتجربة البيت
اختتم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) فعاليات مهرجان الصغار بنسخته الثانية، الذي استمر ثلاثة أسابيع وجذب أعداداً كبيرة تجاوزت الآلاف. قدم المهرجان تجربة ثقافية شاملة ركزت على مفهوم البيت ليس مجرد سكن بل مساحة للانتماء والأمان والهوية والتعبير عن الذات، من خلال ثمانين نشاطاً تفاعلياً varied بين ورش إبداعية، حكايات، تركيبات فنية، وبرامج خاصة في متحف الطفل ومعرض الطاقة ومتحف إثراء، متيحاً للأطفال استكشاف كيف يُشكل البيت بفعل الإنسان والطبيعة والخيال.
معرض الكتاب للأطفال وضيوف الشرف
أبرز فعاليات المهرجان كان معرض الكتاب للأطفال في نسخته السادسة، الذي احتوى على أكثر من ثلاثين فعالية وشارك فيه أكثر من خمسة وعشرين دار نشر من السعودية والخليج والعالم العربي. كرّم المعرض هذا العام الجمهورية العربية السورية كضيف شرف، عبر برنامج يعكس ثراءً الأدب السوري الموجه للطفل، ويهدف إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي العربي وتعزيز تبادل المعرفة بين المبدعين والناشرين والقراء الصغار. شمل المعرض أيضاً صالوناً ثقافياً وأنشطة تفاعلية تعزز صلة الأطفال بالقراءة وتحولها إلى تجربة ممتعة وحية.
الصالون الثقافي ومناقشة مستقبل القراءة
خلال إحدى جلسات الصالون الثقافي تحت عنوان «دخول النص إلى بيئات القراءة» ناقش المشاركون مسار الكتاب من الشكل التقليدي إلى تواجده في بيئات التعليم مثل المدارس والمكتبات وكذلك المنصات الرقمية والفضاءات الثقافية التي تهتم بالأطفال، مؤكدين أن بناء علاقة مستدامة مع القراءة يتطلب متابعة التغيرات في أساليب التلقي. وأوضحت ابتهاج الشمري، التي تشرف على قسم أنشطة وفعاليات القراءة في المشروع الثقافي الوطني الذي يهدف إلى تجديد الصلة بالكتاب ومقره مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، أن المشروع يسعى لإعادة ربط الأفراد بالكتاب بعد العصر الرقمي من خلال تعزيز وجوده في البيئات التقنية والتركيز على الأطفال كأهم فئة لتشكيل عادات القراءة، ولفتت إلى أن تنوع أساليب عرض المحتوى يقوي علاقة الطفل بالكتاب، بينما قد يؤدي تقديم مواد لا تتماشى مع اهتمامات القارئ إلى ابتعاده عن القراءة. كما شرح محمد العبدالكريم، الذي يدير قسم المنتجات العامة في قطاع تنمية الهوايات ضمن برنامج جودة الحياة، كيف تسهم المنصات الرقمية في دعم الهوايات وتوسيع وصول الأفراد إلى المواد القرائية.



