جبن "طابال" التركي يزهو بنضجه الطبيعي داخل كهف نيغدة البركاني

الأصل والتسمية
يأتي جبن “طابال” من كهف صخري بركاني يقع على عمق 14 مترًا تحت سطح ولاية نيغدة التركية. يُستمد اسمه من مملكة طابال التاريخية التي حكمت قضاء تشيفتلك في القرن الثامن قبل الميلاد، وقد اقترح تسميته بذلك الوالي السابق لنيغدة يلماز شيمشل بعد أن عجب بطعمه خلال جلسة تذوق.
عملية الإنتاج والنضج
يُصنع الجبن من حليب البقر عبر تخمير الحليب وتحويله إلى خثرة ثم تسخينها إلى 72 درجة مئوية وصبها في قوالب. بعد ذلك تُضاف بكتيريا نافعة متنوعة لفتح المسامات، ويُلف القالب بقماش قبل وضعه داخل الكهف البركاني. داخل الكهف تتوفر درجة حرارة طبيعية تتراوح بين 8 و12 درجة مئوية، ويترك الجبن هناك لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر. خلال هذه الفترة تتغير ألوان العفن من طبقة بيضاء أولية إلى لون يميل إلى الزرقة والخضرة، وصولًا إلى اللون الأحمر الذي يشير إلى اكتمال النضج. بعد الانتهاء يُنظف الجبن، يُعاد لفه بالقماش، وتُوضع العلامة التجارية تمهيدًا للعرض للبيع.
المنتجات والفرص المستقبلية
إلى جانب “طابال” ينتج الكهف ستة أصناف أخرى هي “أزرق نيغدة”، “أبيض نيغدة”، “كهف كبادوكيا”، “طولوم أوبراك”، “قشقوان أوبراك” و”الجبن الخشبي”. يُباع المنتج على مدار العام ويوجه بشكل رئيسي إلى الفنادق والمطاعم والمناطق السياحية مثل أنطاليا وإسطنبول وبودروم ومرمريس. يسعى المنتج لزيادة الطاقة الإنتاجية وتصدير الجبن إلى الخارج نظرًا لوجود طلب كبير من خارج البلاد، إضافة إلى اهتمام سلاسل تجارية مهمة داخل تركيا. ويُذكر أن الأجداد كانوا يستغلون الكهوف البركانية قبل نحو مائة عام لحفظ الأجبان في ausencia من تقنيات التبريد. حاليًا يخضع صنفان آخران من الجبن لأبحاث وتطوير وسيُسمّيان ويُطرحان للبيع بعد الانتهاء من العمل عليهما.



