رئيس برلمان العراق يرفض استخدام أراضيه في هجمات على السعودية ويؤكد حصر السلاح بيد الدولة

رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على الجوار
أعلن رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي يوم السبت رفضه استعمال أراض أو أجواء العراق في أي اعتداء ضد الدول المجاورة، مشدداً على ضرورة أن يبقى السلاح تحت سيطرة الدولة فقط.
تصريحه جاء بعد يوم من هجمات بطائرات دون طيار استهدف خط أنابيب نفط في السعودية، حيث اتهمت الرياض الطائرات بأنها انطلقت من العراق، وأكدت بغداد أن الانطلاقات ثبتت من موقع في محافظة ميسان شرقي البلاد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، بينما توجد في العراق جماعات مسلحة وفصائل تتلقى دعماً من إيران، وقد نفذت بعضها سابقاً هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف داخل وخارج العراق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الحلبوسي في بيانه قوله: “ندين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة”.
وجدد التأكيد على أن استعمال الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن السعودية أو أي دولة جوار يُعتبر مرفوضاً ومخالفاً لسياسة العراق ومصالحه وعلاقاته بالأشقاء والجيران.
وشدد رئيس البرلمان على أهمية الالتزام بمبدأ حصر السلاح تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الدستورية وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، وذلك لتعزيز سيادة الدولة وحفظ أمن واستقرار البلاد.
وأكد على ضرورة منع جر العراق إلى صراعات إقليمية، وأعلن دعمه للإجراءات الحكومية التي تشمل فتح تحقيق عاجل لتحديد المتورطين في الاعتداءات وتطبيق العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه.
وثمن الحلبوسي جهود الحكومة في احتواء الأزمة والحفاظ على العلاقات الأخوية مع السعودية، ما يحفظ مصالح العراق ويمنع تصعيد الوضع في البلاد والمنطقة.
إجراءات تحقيقية وعقابية داخل العراق
وفي وقت سابق من يوم السبت، أمر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي بتشكيل مجلس تحقيق ضد قيادة عمليات ميسان وإعفاء قائدها من مهامه.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان إن القرار اتخذ بسبب ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت الأشقاء في السعودية من موقع داخل المحافظة.
لم تعلن السلطات العراقية حتى الآن هوية المنفذين أو الموقع الدقيق الذي انطلقت منه الهجمات.
تطورات حدودية وموقف السعودية
وفي تطور منفصل، أعلنت الجهات الأمنية العراقية يوم السبت إغلاق عدة منافذ حدودية كجزء من ترتيبات إدارية وأمنية، مع فتح تحقيق حول وقوع خروقات ومخالفات فيها.
لم تربط السلطات العراقية بشكل رسمي بين إغلاق هذه المنافذ والهجمات التي استهدفت السعودية.
وتعود هذه التطورات إلى صباح يوم الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما استهدف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض وسط السعودية والمدينة المنورة الغربية بعدة هجمات.
وأفادت وزارة الخارجية السعودية يوم الجمعة بأن الهجمات نفذت بطائرات دون طيار جاءت من العراق، مما أدى إلى إصابات بشرية وأضرار تُعالج حالياً.
وبناء على طلب رئيس الوزراء العراقي تمكين حكومته من اتخاذ إجراءات لمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيه نحو السعودية ودول الجوار، أشارت الرياض إلى أنها فضلت عدم الرد في هذه المرحلة ودعمت جهود الحكومة العراقية.
وأكدت في الوقت نفسه احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كانت الحكومة العراقية قد أدانت الهجمات وأكدت رفض أي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها، بينما وجّه الزيدي بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه.



