الرئيسيةعربي و عالميإرشادات طبية شاملة للتعامل مع مشكلات...
عربي و عالمي

إرشادات طبية شاملة للتعامل مع مشكلات الحمل في مراحله المبكرة

في المقال السابق من هذه السلسلة، تم تناول موضوعي الحمل خارج الرحم والإجهاض، مع التركيز على حالات النزيف التي تحدث قبل مرور ستة أسابيع على آخر دورة شهرية طبيعية، حيث يكون النزف خفيفاً وغير مصحوب بألم. في مثل هذه الظروف، يكون من المبرر إبقاء الحامل تحت المراقبة في منزلها، مع توفير المعلومات والتوجيهات الكافية للعائلة حول الاحتمالات والتوقعات وكيفية التصرف.

كما يجب ربط الحامل بالمستشفى عبر رقم هاتفي يمكن الاتصال به على مدار الساعة، وتوفير وسيلة نقل آمنة لنقلها إلى المستشفى في أي وقت إذا ظهرت أعراض جديدة مثل زيادة النزف أو ظهور الألم.

تأكيد الإجهاض عبر الفحص بالأشعة الصوتية

من المعلومات المهمة التي يجب شرحها للحامل، أن تأكيد الإجهاض لا يمكن أن يتم عبر فحص واحد بالأشعة الصوتية، بل الأفضل إجراء فحصين عبر العضو التناسلي بفاصل زمني لا يقل عن سبعة أيام بينهما. ويستحسن أن يكون الفاحص في المرة الأولى مختلفاً عن الفاحص في المرة الثانية.

إذا لم يظهر الحمل في الفحص الأول ولم يظهر في الفحص الثاني، يتم إعادة تحليل الحمل. إذا كانت النتيجة سلبية، فهذا يعني انتهاء الحمل. أما إذا كانت النتيجة لا تزال إيجابية، فيتطلب ذلك متابعة تحليل الحمل رقمياً للتأكد من عدم وجود حمل خارج الرحم.

تأكيد وجود الحمل داخل الرحم

يتأكد وجود الحمل داخل الرحم من خلال ظهور نبضات قلب الجنين، أو مجرد وجود جنين لم تظهر نبضات قلبه بعد، أو وجود كيس حمل فارغ داخل الرحم. هذه الحالات الثلاث تفيد في تدقيق عمر الحمل. إذا كان الاعتماد على المدة منذ آخر دورة قبل الأشعة الصوتية، فإن ذلك يؤكد بالقياسات التي تجرى.

تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الأشعة المهبلية

هناك اعتقاد خاطئ لدى بعض النساء أن إجراء الأشعة الصوتية عبر العضو التناسلي يزيد من احتمالات الإجهاض. هذا غير صحيح على الإطلاق. ولكن إذا كانت الحامل لا ترغب في إجراء الفحص عبر العضو التناسلي، يمكن إجراء الأشعة عبر جدار البطن، مع توضيح أن النتائج في هذه الحالة أقل دقة بكثير، كما أن المتابعة تحتاج إلى أسبوعين لإعادة الفحص بدلاً من أسبوع واحد كما في الأشعة المهبلية.

(يتبع)