وثائق سرية لمجلس فيفا حول خطة إنفانتينو لإشراك مستثمرين في كأس العالم

أفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) بأن أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيُتاح لهم الاطلاع على وثائق مصنّفة سرية تخص المخطط الذي تقدّم به رئيس الاتحاد السويسري جياني إنفانتينو، والذي أثار جدلاً واسعاً، ويرمي إلى إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولة كأس العالم.
وكان إنفانتينو قد سعى إلى تأسيس شركة تحمل اسم “فيفا فورورد إنتربرايز” تتولى إدارة المصالح التجارية لبطولة كأس العالم ومسابقات أخرى يشرف عليها الاتحاد، على أن تكون حصة الأقلية فيها لمستثمرين من القطاع الخاص.
تخلٍّ عن المخطط بعد اعتراض قاري
غير أن هذا التوجه جرى التخلي عنه في أغسطس الماضي، بعد رفضه من ثلاثة اتحادات قارية، وتهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات فيفا.
وفي رسالة وجّهها يويفا باسم الأعضاء الأوروبيين في مجلس فيفا بتاريخ 19 أكتوبر الماضي، طُرحت مجموعة من الأسئلة بشأن شركة فيفا فورورد إنتربرايز، إلى جانب استفسارات أخرى تتصل بمرحلة رئاسة إنفانتينو، مع تحديد يوم الاثنين موعداً للرد.
دعوة رسمية للاطلاع وضوابط صارمة
وبحسب ما حصلت عليه بي أيه ميديا، فإن الأمين العام لفيفا ماتياس غرافستروم راسل أعضاء المجلس كافة يوم الاثنين، وحثّهم على مراجعة وثائق جوهرية تتصل بمقترح فيفا فورورد إنتربرايز.
ودُعي أعضاء المجلس، ومن بينهم نواب الرئيس مثل السلوفيني ألكسندر تشيفرين رئيس يويفا، إلى إبداء رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين إذا أرادوا معاينة هذه الوثائق بأنفسهم، وذلك وفق شروط محددة، في مقر فيفا بمدينة زيورخ السويسرية.
وأوضحت بي أيه ميديا أن تلك الشروط وُضعت لضمان الالتزام بمتطلبات السرية المعتمدة لدى فيفا، ويبدو في الوقت الراهن أن ما سيتاح للاطلاع يقتصر على ما يتعلق بشركة فيفا فورورد إنتربرايز.
ورغم أن الخطاب المؤرخ في 19 أكتوبر الماضي شمل أيضاً طلب توضيحات حول القضية التأديبية التي طالت اللاعب الأميركي فولارين بالوغون في كأس العالم 2026 وملفات أخرى، فمن المنتظر أن يتلقى أعضاء المجلس رداً أشمل في مرحلة لاحقة.
وقد اعتبرت فيفا أن المهلة التي حددها يويفا، وهي أسبوعان للرد على 42 نقطة تضمنتها الرسالة، غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.
ملفات أخرى تشغل الاتحاد الدولي
وفي هذه الأثناء، ينصرف تركيز فيفا إلى تنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة و3000 لاعب.
كما يتحضر الاتحاد لعقد كونغرس استثنائي في 23 نوفمبر 2026، يُحدد خلاله البلدان المستضيفان لبطولتي كأس العالم للسيدات في عامي 2031 و2035.
وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات القانونية التي لجأ إليها يويفا في الولايات المتحدة، سعياً منه للكشف عن وثائق تتعلق بـ”مشروع الاستثمار في كرة القدم”، قد فرضت قيوداً قانونية معينة.
ثرايف كابيتال وتساؤلات التقييم والمكاسب
وقد تضمنت الرسالة استفسارات حول قرار منح شركة “ثرايف كابيتال” حقاً حصرياً لقيادة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في هذا المشروع، وهي الشركة التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما طالب الخطاب بتوضيحات بشأن الجدول الزمني لوضع الخطة، وأسباب اعتماد تقييم الشركة عند 20 مليار دولار، ودوافع سعي فيفا إلى استثمارات خاصة مع ما يمتلكه من احتياطات نقدية متينة، وما إذا كان جياني إنفانتينو سيحقق مكاسب شخصية من هذا المخطط.
وكان أعضاء المجلس قد شاركوا في اجتماع لمجلس فيفا في 15 أكتوبر الماضي، ووجّهوا أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو. وفي أعقاب الاجتماع، ذكرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس فيفا وإحدى عضوات المجلس، أن الأعضاء طُلب منهم تقديم استفساراتهم كتابةً.
ولا يعتزم مجلس فيفا الاجتماع مجدداً قبل 16 ديسمبر 2026، في حين تعهد يويفا بطرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس المقبل، علماً بأن آخر موعد لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر 2026.










