اليمن يشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا ونزوحًا يقترب من 200 ألف منذ يوليو

التصعيد العسكري المتصاعد
شهدت الساعات الماضية في اليمن أشد تصعيد عسكري منذ ثلاثة أسابيع، حيث تبادلت القوات الحكومية وجماعة الحوثي الهجمات في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد. وأعلن الجيش اليمني إحباط هجوم واسع للحوثيين على عدة محاور بمحافظتي تعز ولحج، مصحوبًا بست غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للجماعة في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب تعز. وأكد محور طور الباحة التابع للجيش في بيان على فيسبوك أن قواته أحبطت الهجوم الحوثي في جميع جبهاته وقضت على جميع أنساقه المهاجمة. كما أفاد محور تعز بأن القوات تخوض معارك عنيفة في منطقة بني بكاري بجبل حبشي، وفي جبهة حمير بمقبنة، وفي جبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، مشيرًا إلى تكبيد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد. وأضاف مصدر عسكري مفضلًا عدم الكشف عن اسمه أن القوات الحكومية أحبطت هجوماً للحوثيين على عزلة “شريع” بمديرية سامع جنوب شرقي تعز، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وهو أول هجوم من هذا النوع على هذه المديرية منذ عام 2014.
أزمة النزوح المتفاقمة
مع توسع المواجهات، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات الإيواء في اليمن أن عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ يوليو/ تموز الماضي بلغ نحو 198 ألف شخص. وأوضحت الوحدة أن إجمالي الأسر المسجلة رسميًا منذ عودة التصعيد العسكري بلغ 29 ألفًا و519 أسرة تضم 197 ألفًا و906 أشخاص. وتتصدر تعز المحافظات المستضيفة للنازحين بـ13 ألفًا و925 أسرة تضم 97 ألفًا و529 شخصًا موزعين على 15 مديرية، تليها لحج بـ7 آلاف و179 أسرة تضم 50 ألفًا و253 شخصًا في تسع مديريات، معظمهم قادمون من مناطق النزاع في تعز والحديدة. كما استقبلت العاصمة المؤقتة عدن 3 آلاف و741 أسرة تضم 17 ألفًا و782 شخصًا، وأبين ألفين و97 أسرة تضم 14 ألفًا و679 شخصًا، والحديدة ألفًا و471 أسرة تضم 10 آلاف و297 شخصًا في مديريتي حيس والخوخة. وحذرت الوحدة من أن النزوح جرى تحت ظروف قاسية ومفاجئة، ما اضطر أسرًا إلى ترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة في خدمات المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
الشكوى الدولية أمام مجلس الأمن
في تطور ذي صلة، قدمت الحكومة اليمنية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حذرت فيها من تهديد خطير لسلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر نتيجة استخدام مليشيات الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ، جرى تعديلها داخل الأراضي اليمنية بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وتحويلها إلى صواريخ قادرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة. وأكدت الحكومة أنها وثقت استخدام هذه الأسلحة التي تعتمد على أنظمة تتبع حراري لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وأن إطلاقها بالقرب من المسارات الجوية الدولية يشكل تهديدًا مباشرًا للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة. ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة هذا التهديد وإنفاذ حظر السلاح المفروض على المليشيات، مشيرة إلى أن هذا التطور يمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز تداعياته حدود اليمن، خاصة بعد استهداف المليشيات المتكرر للسفن التجارية وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.










