مصر تدعو الفصائل الفلسطينية لاجتماع طارئ في العلمين لإنعاش مسار التهدئة

أفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن القاهرة أرسلت دعوة عاجلة إلى الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع طارئ يوم الأربعاء المقبل في مدينة العلمين، يهدف إلى مناقشة سبل الخروج من الجمود الذي تعانيه مفاوضات غزة، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المتقطعة وتعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية من تفاهمات وقف إطلاق النار.
مشاركة الفصائل ومضمون الاجتماع
تشير المصادر إلى أن الاجتماع سيضم حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، وعدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى. ويُعقد اللقاء بهدف طرح مقترحات جديدة لإعادة تنشيط مسار التهدئة، وإكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، إلى جانب بحث آليات تحول دون انهيار العملية التفاوضية تمامًا.
دور الوسطاء والجهات الإقليمية
وأضافت المصادر أن الوسطاء يعتزمون تقديم أفكار أولية خلال اللقاء، في وقت كثفت فيه الاتصالات الإقليمية والدولية جهودها خلال الأيام الأخيرة لتفادي تفكك التفاهمات القائمة ومنع عودة تصعيد شامل إلى القطاع.
التطورات الميدانية في قطاع غزة
على الصعيد الميداني، استمرت العمليات العسكرية في قطاع غزة. فقد قُتل فلسطيني أصيب بجروح نتيجة قصف إسرائيلي استهدف محيط سوق فراس في وسط مدينة غزة، وفقًا لمصادر محلية. كما أفادت تقارير ميدانية أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات نسف في شرق المدينة، متزامنة مع قصف مدفعي مستمر على حي الزيتون جنوب شرق غزة.
وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار قبالة سواحل غزة وخان يونس، بينما استهدفت آليات عسكرية مناطق شرقي خان يونس ووسطها، في إطار عمليات عسكرية مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار الذي تم في أكتوبر من العام الماضي.
المواقف السياسية والاتهامات
اتهمت حركة حماس إسرائيل بخرق الاتفاق مرارًا، معتبرةً أن التصعيد العسكري يهدد بنسف المرحلة الأولى من التفاهمات، وحملت ما أطلقت عليه «مجلس السلام» مسؤولية استمرار التدهور الميداني.
في الوقت نفسه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام عن توسيع نطاق السيطرة العسكرية في قطاع غزة لتصل إلى نحو 70% من مساحة القطاع، مقارنةً بنحو 60% حالياً وفقًا لتقديرات إسرائيلية، وهو ما أثار مخاوف فلسطينية من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.
ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بإدراج جهات تابعة للاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بالأطراف المشتبه بارتكاب انتهاكات مرتبطة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع، معتبرةً ذلك تطورًا مهمًا في مسار المساءلة الدولية، ودعت إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.



