«السامر والمحاورة» يختتمان فعالياتهما في الرياض بعد أسابيع من الأمسيات التراثية

أسدلت هيئة المسرح والفنون الأدائية الستار على فعالية “السامر والمحاورة”، التي استمرت لأسابيع في ساحة العدل بقصر الحكم بمدينة الرياض، بالشراكة مع هيئة الأدب والنشر والترجمة، في الفترة من 22 مارس حتى 15 مايو 2026. وشهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً واسعاً وتفاعلاً كبيراً مع الفنون التقليدية والشعرية السعودية.
إحياء التراث في فضاء حديث
شكلت الفعالية إحدى أبرز التظاهرات الثقافية التي أعادت تقديم الفنون الأدائية التقليدية في فضاء مفتوح نابض بالحياة. وامتزج الشعر بالأداء الجماعي في مشهد استعاد روح المجالس والساحات الشعبية القديمة، لكن ضمن تنظيم حديث وتجربة بصرية وصوتية قريبة من الجمهور.
مشاركة واسعة من فناني السامر والمحاورة
شارك في الفعالية أكثر من 60 مؤدياً لفن السامر، إلى جانب 30 شاعراً في فن المحاورة، و35 مردداً، قدموا عروضاً وأمسيات متواصلة أعادت إحياء أحد أبرز أشكال التعبير الشعبي في المملكة. وجسدت العروض حضوراً إيقاعياً وشعرياً يعكس تنوع الموروث الثقافي السعودي وثراءه.
تفاعل الجمهور مع الفنون الأدائية التقليدية
امتدت ليالي “السامر والمحاورة” على مدى أسابيع في قلب منطقة قصر الحكم، مما أتاح للزوار فرصة معايشة الفنون الأدائية التقليدية بشكل مباشر. وشملت الأمسيات التفاعلية الأداء الحي والشعر والإنشاد الجماعي، مما ساهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالموروث الشعبي بأسلوب معاصر يحافظ على أصالته ويمنحه حضوراً جديداً في المشهد الثقافي الحديث.
دعم الهيئة للفنون الشعبية كجزء من الهوية السعودية
عكست الفعالية قدرة الفنون التقليدية على الاستمرار والتجدد، وتحويل المساحات العامة إلى منصات ثقافية تستحضر الذاكرة الشعبية وتفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على هذه الفنون عن قرب. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المملكة اهتماماً متزايداً بحفظ التراث الثقافي غير المادي وتقديمه ضمن تجارب ثقافية متكاملة. وأكدت الهيئة أن “السامر والمحاورة” جسدت حجم الحضور الذي تحظى به الفنون الأدائية التقليدية، مشيرة إلى مواصلة العمل على دعم هذه الفنون وتقديمها في فعاليات ومبادرات تسهم في صون هويتها الثقافية، وتوسيع دائرة حضورها داخل المجتمع، بما يعزز مكانة الفنون الشعبية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السعودية.



