الحوثيون يعلنون عبور 73 سفينة عبر باب المندب خلال يومين

الأرقام المعلنة للعبور اليومي
قال مسؤول في وزارة النقل التي تديرها حكومة الحوثيين (غير معترف بها دولياً) إن 73 سفينة عبرت مضيق باب المندب خلال اليومين الماضيين، واعتبر أن ذلك ينفي الادعاءات حول تعرض الملاحة الدولية في المضيق للخطر. وأدلَی المصدر بهذه التصريحات لقناة “المسيرة” التي يديرها الحوثيون، ولم تصدر الحكومة اليمنية تعقيباً فورياً على تلك التصريحات حتى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.
تأثير الحظر اليمني على الملاحة
وبحسب المصدر، عبرت 36 سفينة يوم الخميس و37 سفينة يوم الجمعة، أي ما يعادل حوالي 98.6 في المائة من معدل العبور اليومي قبل بدء الحظر اليمني على الملاحة السعودية في 20 يوليو/تموز الماضي. وأكد المصدر أن الحظر الذي فرضته الجماعة على السفن السعودية لم يؤثر على انسيابية حركة السفن الدولية عبر مضيق باب المندب، وأن الأرقام الفعلية تعيد تأكيد أن المزاعم حول تعرض الملاحة للخطر غير صحيحة.
التطورات الميدانية والسيطرة على الأراضي
وأوضح المصدر أن هذه التصريحات تأتي بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يمنحهم، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المناطق التي سيطر عليها الحوثيون في الحديدة مديريتي حيس والخوخة، وفي تعز مديريات الوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة.
العمليات العسكرية والقوات الحكومية
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أعلنت شن غارات جوية تستهدف مواقع للحوثيين في المخا ومحيطها وفي محافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها تمكنت من القضاء على تجمعات كبيرة للعناصر وتدمير عربات ومعدات عسكرية، بالإضافة إلى صد هجوم واسع على مدينة مأرب.
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.



