سوريا تفتح تحقيقًا حول حريق سجن عين العرب الذي أدى إلى وفاة سبعة سجناء

تفاصيل الحريق والضحايا
في 12 سبتمبر 2026، أعلنت السلطات السورية عن فتح تحقيق لتحديد أسباب حريق شب داخل سجن عين العرب بكوباني، الواقع في الريف الشرقي لمحافظة حلب، وأسفر الحادث عن وفاة سبعة سجناء وإصابة عدد كبير من الآخرين.
وبحسب بيان قيادة الأمن الداخلي في حلب، استغل بعض الأشخاص الاضطرابات التي شهدتها مدينة عين العرب يوم الجمعة، فأحدثوا فوضى داخل السجن وأشعلوا النيران في عدد من المهاجع.
وأوضحت القيادة أن النيران انتشرت داخل السجن، مما أدى إلى وفاة سبعة سجناء وإصابة العشرات بحالات اختناق وحروق، وفقًا لما نقلته قناة ‘الإخبارية السورية’.
بيان السلطات وإجراءات التحقيق
وأعلنت القيادة عن بدء تحقيق لكشف حيثيات الحادث وتحديد المسؤولين، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة بحق كل من تثبت مشاركته.
ولفتت إلى أن إدارة سجن عين العرب لم تُسَلَّم بعد إلى الجهات الحكومية المختصة، وما زالت إجراءات الاستلام والتسليم تسير ضمن مسار قضائي وقانوني.
وأوضحت أن ملف السجن لا يزال لدى الجهات القضائية المختصة، في انتظار صدور القرارات والمذكرات اللازمة لاستكمال عملية التسليم وفق خطة الاندماج، وهو ما حال دون إتمام التسليم الفعلي قبل وقوع الحادث.
وأكدت السلطات المعنية أنها تراقب سير الأحداث وستصدر بيانًا بنتائج التحقيق فور انتهاء الإجراءات وفق الأصول.
ولَمْ تُقدّم السلطات حتى الساعة 14:30 تفاصيل حول العدد الدقيق للمصابين أو هوية السجناء الذين لقوا حتفهم.
وأفادت ‘الإخبارية السورية’ في وقت سابق من السبت بأن إدارة السجن ما زالت في أيدي كوادره الأصلية المنتمية إلى تنظيم ‘قسد’ المنحل، ولم يُجرَ بعد تسليمها لوزارة الداخلية السورية.
سياق الأحداث السابقة
وقع الحادث بعد يوم من الاضطرابات التي تشهدها عين العرب، وقد أعلنت مديرية الأمن الداخلي في اليوم التالي عودة الاستقرار إلى المدينة.
وأشارت ‘الإخبارية السورية’ إلى أن مساء الجمعة شهد المدينة استنفارًا أمنيًا بعد أن هاجم أفراد وصفوا بأنهم ‘خارجون عن القانون’ مقر مديرية الأمن الداخلي ومركبات قوى الأمن.
وأوضحت المديرية أن دوريات الأمن انتشرت لتغطية فعالية احتجاجية نُظمت ردًا على مقتل الشاب سامي شيخموس حسو.
وأوضحت أن بعض المشاركين في الوقفة رشقوا قوات الأمن بالحجارة، بينما أطلق آخرون النار وأشعلوا النيران في عدة مباني أمنية.
نتج عن هذه المواجهات جرح عدد من رجال الأمن، دون أن تُفصح الجهات الرسمية عن تفاصيل الإصابات أو عددها.
وتدخلت القوات لإعادة النظام، فاعتقلت عددًا من المتورطين، وتستمر عمليات البحث عن آخرين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وفقًا لما أورده المديرية.
وحثت المديرية سكان عين العرب على الالتزام بالهدوء وضبط النفس، وتجنب الانجرار وراء أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الإخلال بالسلم الأهلي.
وأكدت أن أي اعتداء على رجال الأمن أو على المنشآت العامة أو أي سلوك يهدد السلم الأهلي سيواجه بالإجراءات القانونية.
وفي الخامس والعشرين من أغسطس من العام الماضي، أعلن قائد تنظيم ‘قسد’ المنحل مظلوم عبدي، في مؤتمر صحفي بقصر الشعب بدمشق، عن حل المنظمة ودمجها بالكامل في هياكل الدولة السورية.



