الرئيسيةعربي و عالميالسعودية وبريطانيا تبحثان أمن الملاحة وتداعيات...
عربي و عالمي

السعودية وبريطانيا تبحثان أمن الملاحة وتداعيات هجمات الحوثيين

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية البلدين

بحثت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، يوم السبت، قضايا تتعلق بأمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بالإضافة إلى تداعيات الهجمات التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية، وذلك في إطار التطورات الإقليمية الراهنة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود من نظيره البريطاني إد ميليباند، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

تضامن بريطاني مع الرياض

أفادت الوكالة أن الوزير البريطاني جدد خلال المكالمة تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية إزاء الهجمات التي نفذها الحوثيون. وأكد ميليباند أن الرياض تمتلك الحق في اتخاذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن أمنها ومقدراتها، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي.

كما ناقش الوزيران أهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية. وأضافت وكالة الأنباء السعودية أن هذه الجهود من شأنها الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الحالية.

خلفية الاتصال: استهداف خط أنابيب النفط

يأتي هذا الاتصال في أعقاب حادثة استهداف خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي بعدة طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وذلك يوم الخميس الماضي، مما دفع الرياض إلى إيقاف تشغيل الخط بشكل احترازي، وسط تقارير عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية.

وفي يوم الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة آثرت “عدم الرد في هذه المرحلة”، بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي لإتاحة الفرصة لبغداد لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها ضد السعودية ودول الجوار.

أهمية خط “شرق-غرب” الاستراتيجية

يُعد خط “شرق-غرب”، المعروف أيضاً باسم “بترولاين”، أحد أهم شرايين نقل النفط في المملكة العربية السعودية. فهو يمتد لمسافة نحو 1200 كيلومتر، بدءاً من منطقة بقيق شرق المملكة وصولاً إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة نقل تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

وتضاعفت أهمية هذا الخط خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مساراً برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز. وبالتالي، فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يومياً من السوق، إذ أن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.