الرئيسيةغير مصنفمشروع نجران للطاقة الشمسية.. ألا يستحق...
غير مصنف

مشروع نجران للطاقة الشمسية.. ألا يستحق حضورًا إعلاميًا رغم تحقيقه ثاني أقل تكلفة عالميًا!!!

محسن محمد غوجه آل زمانان

ليس الهدف من هذا الطرح توجيه اللوم، بل لفت الانتباه إلى أهمية إبراز المشاريع الوطنية الكبرى، خصوصًا تلك التي تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتستحق أن تصل قصتها إلى المجتمع، وأن تحظى بالحضور الإعلامي الذي يوازي قيمتها التنموية والاقتصادية

حين يُذكر اسم نجران، يتبادر إلى الأذهان تاريخها العريق ومكانتها الحضارية، فهي أرضٌ عُرفت عبر التاريخ بأنها موطنٌ للاستقرار البشري، ومنارةٌ للحياة الكريمة. واليوم تكتب المنطقة فصلًا جديدًا من تاريخها عبر أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في المملكة، في مشهد يعكس ما تشهده المملكة من تحول تنموي واقتصادي في ظل رؤية السعودية 2030.

فمشروع نجران للطاقة الشمسية، بقدرة 1400 ميجاواط، ليس مجرد محطة لإنتاج الكهرباء، بل مشروع استراتيجي يعكس توجه المملكة نحو الطاقة المتجددة، ويفتح آفاقًا اقتصادية واستثمارية واعدة للمنطقة، ويعزز مكانتها في قطاع الطاقة النظيفة.

وما يثير الاستغراب حقًا أن مشروعًا بهذا الحجم لم يحظَ بالحضور الإعلامي الذي يستحقه. فمنذ الإعلان عنه، يكاد يغيب عن المشهد الإعلامي، رغم أنه حقق ثاني أقل تكلفة عالميًا لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بعد مشروع الشعيبة، وهو إنجاز وطني يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في هذا القطاع. وكان من الطبيعي أن يحظى هذا المشروع بتغطية إعلامية توازي أهميته، لا أن يمر وكأنه خبر عابر

إن نجران، بما تمتلكه من مقومات طبيعية، مؤهلة لأن تكون مركزًا مهمًا لمشاريع الطاقة النظيفة، وما هذا المشروع إلا بداية لفرص استثمارية وتنموية أكبر يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة المنطقة، واستقطاب المزيد من المشاريع النوعية مستقبلًا

ومع كل هذا التفاؤل، يبقى الأمل أن نرى الأثر الحقيقي لهذا المشروع ينعكس على أبناء وبنات نجران، من خلال التدريب والتأهيل والتوظيف، وأن تكون الكفاءات الوطنية من أبناء المنطقة في طليعة المشاركين في تنفيذ وتشغيل هذا المشروع منذ مراحله الأولى. فنجاح المشاريع الكبرى لا يُقاس بحجمها فقط، بل بما تتركه من أثرٍ في الإنسان والمكان، وما تصنعه من تنميةٍ مستدامة تعود بالنفع على المنطقة والوطن، لتصبح نجران شريكًا في صناعة هذا الإنجاز، لا مجرد موقعٍ يحتضنه.

ORCID:

https://orcid.org/0009-0008-2807-5422