السعودية تسجل أعلى نمو سياحي عالمي بنسبة 67٪ بين 2019 و2025

نمو السياح الوافدين والإنفاق
أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تقريرها السنوي بعنوان “اتجاهات وسياسات السياحة 2026″، والذي ألقى الضوء على تطورات القطاع السياحي في المملكة ومقارنتها بالدول الأعضاء والشريكة.
وفقاً للتقرير، حققت المملكة أعلى معدل زيادة في عدد السياح الدوليين الوافدين بين عامي 2019 و2025 مقارنة ببقية الدول التي شملتها الدراسة، إذ سجلت الزيادة نسبة 67 % .
ارتفع عدد القادمين من خارج البلاد من 17.5 مليون سائح في 2019 إلى 29.3 مليون سائح في 2025، أي بزيادة تقارب 11.7 مليون سائح، متجاوزاً بذلك المستويات التي سبقت جائحة كوفيد‑19 ومظهراً وتيرة نمو أسرع من كثير من الأسواق العالمية.
بلغ إجمالي إنفاق السياح الوافدين من خارج المملكة في عام 2025 نحو 176.6 مليار ريال، محققاً ارتفاعاً بنسبة 5 % عن عام 2024، ما يعكس ارتفاع القيمة الاقتصادية للقطاع ودوره في دعم النمو وتنويع مصادر الدخل.
الأداء المحلي للسياحة
أما السياحة المحلية، فاستمر عدد السياح المحليين في الارتفاع خلال 2025 ليصل إلى 93.3 مليون سائح، أي بزيادة 8 % عن العام السابق، بينما زاد إنفاقهم بنسبة 10 % ليبلغ 127.1 مليار ريال، ما يعكس توسع الخيارات المحلية وزيادة الطلب الداخلي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي والسياسات المستقبلية
وبحسب التقديرات الأولية لعام 2026، بلغت المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي 5.2 %، بينما بلغ عدد الوظائف المباشرة في القطاع أكثر من مليون وظيفة، وشكلت نسبة مشاركة المرأة 47 % من إجمالي العاملين في القطاع، ما يبرز دور القطاع في دفع التنمية وتمكين الكوادر الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن المملكة اتبعت سياسات ومبادرات طموحة لتطوير القطاع، تشمل تحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز الحوكمة، وتحسين جودة التجارب السياحية، وتطوير الوجهات، وذلك لبناء صناعة سياحية أكثر استدامة ومرونة قادرة على مواكبة التقلبات العالمية.
ويُعتبر تقرير “اتجاهات وسياسات السياحة 2026” أحد أهم التقارير المتخصصة عالمياً، حيث يراجع سياسات ومؤشرات السياحة في 53 دولة واقتصاداً من أعضاء المنظمة والشركاء، ويقدم تحليلاً للاتجاهات والممارسات التي تعزز النمو المستدام وترفع تنافسية القطاع على الساحة الدولية.



