بعد التقاعد.. البقمي يخوض مغامرة برية من الخليج إلى المغرب عبر أوروبا

قرر الرحالة السعودي عبدالله البقمي استثمار فترة ما بعد التقاعد في تحقيق حلم قديم، عبر الانطلاق في رحلة برية طويلة تمتد من السعودية إلى المغرب مروراً بـ 11 دولة. يبدأ المسار من الكويت فالعراق وتركيا، ثم بلغاريا وصربيا والتشيك، فألمانيا وفرنسا والنرويج، وصولاً إلى إسبانيا ومنها إلى المغرب، في تجربة تبتعد عن أنماط السياحة التقليدية.
واعتمد البقمي على مرونته في التنقل بمركبته الخاصة، مما يتيح له التوقف في المدن والقرى والمواقع الطبيعية والتاريخية على طول الطريق، ليحول المسافة بين الدول إلى جزء أصيل من الرحلة نفسها.
تحضيرات مسبقة وتخطيط دقيق
أفاد البقمي أن الرحلة تطلبت مرحلة إعداد مكثفة، شملت تجهيز المركبة فنياً والتأكد من صلاحيتها لقطع مسافات طويلة، إلى جانب استكمال الأوراق والإجراءات اللازمة للتنقل بين الدول المختلفة. كما وضع مساراً مدروساً يراعي متطلبات العبور والأنظمة المرورية لكل بلد.
وأشار إلى أن الرحلات البرية تمنح المسافر مساحة أوسع لاكتشاف الوجهات عن قرب، والتعرّف على التنوع الجغرافي والثقافي بين الدول، فضلاً عن حرية اختيار المسار ومدة التوقف في كل وجهة، مما يجعل الطريق نفسه جزءاً أساسياً من تجربة السفر.
وأكد البقمي أن السفر براً لمسافات طويلة عبر دول متعددة يتطلب قدراً عالياً من التخطيط والاستعداد والالتزام، نظراً لاختلاف الأنظمة والإجراءات من دولة إلى أخرى. لكنه في المقابل يتيح تجربة معرفية وإنسانية ثرية، تجمع بين مشاهدة الطبيعة وزيارة المعالم التاريخية والاحتكاك المباشر بثقافات ومجتمعات متنوعة.
التقاعد.. محطة انطلاق جديدة
تجسد رحلة البقمي رؤية مختلفة لمرحلة ما بعد التقاعد، حيث اختار استثمار الوقت في تحقيق طموح مؤجل وخوض تجربة تضيف إلى رصيده خبرات وذكريات جديدة. وأكد أن انتهاء المسيرة الوظيفية لا يعني توقف الطموحات، بل قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة مليئة بالفرص والتجارب.
ويواصل البقمي رحلته متنقلاً بين وجهاته المختلفة، مستثمراً شغفه القديم بالسفر في اكتشاف أماكن جديدة وخوض مغامرة تتجاوز مفهوم الرحلة السياحية المعتادة، لتصبح تجربة ممتدة يصنع تفاصيلها على الطريق.
طموح تأسيس فريق سعودي للرحالة
لا تقتصر طموحات البقمي على رحلته الحالية، بل يسعى إلى تأسيس فريق سعودي يضم شباباً من محبي السفر والاستكشاف، يتولى الإشراف عليه وإرشاد أعضائه، بهدف نقل خبراته المتراكمة في الرحلات البرية إليهم والاستفادة منها عملياً.
ويطمح من خلال الفريق إلى تنظيم رحلات برية ممتعة وآمنة، واستكشاف وجهات جديدة، وتعزيز مهارات التخطيط والاستعداد للسفر، إلى جانب بناء مجتمع يجمع المهتمين بالترحال على روح التعاون وتبادل الخبرات، لتتحول تجربته الفردية من شغف شخصي إلى خبرة يشاركها مع جيل جديد من الرحّالة السعوديين.



