صراع الصدارة في الجولة الثانية من مونديال 2026 بين المكسيك وكوريا الجنوبية، وأمريكا تواجه أستراليا

تستمر فعاليات كأس العالم 2026، التي تقام على أراضي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في إضاءة الساحة الرياضية بأحداثها المشوقة. في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات، يلتقي منتخب جنوب أفريقيا مع تشيكيا، بينما يجتمع المكسيك مع كوريا الجنوبية في مواجهة حاسمة على صدارة مجموعتهما.
مواجهة جنوب أفريقيا وتشيكيا
يحاول منتخب جنوب أفريقيا تعديل مساره بعد هزيمته في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك بأربعة أهداف نظيفة، حيث خسر اللقاء 2-0 بعد أن انتهت مشاركته بـ تسعة لاعبين نتيجة طردين. لم يُظهر “بافانا بافانا” أو “الأولاد” الأداء المطلوب في تلك المباراة، وبالتالي يسعى الآن إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام تشيكيا الذي يطمح إلى تعويض خسارته أمام كوريا الجنوبية 2-1.
صراع الصدارة بين المكسيك وكوريا الجنوبية
في المجموعة ذاتها، تتقابل كوريا الجنوبية مع المكسيك في مباراة من شأنها أن تحدد صاحب أول بطاقة مؤهلة لمرحلة الـ 32. يحتاج الكوريون إلى كسر سجله السابق في نهائيات الكونكاكاف، حيث لم يحقق أي فوز (سجل تعادل واحد وخسارتان). تتفوق المكسيك تاريخياً على نظيرها الكوري، حيث فازت به ثلاث مرات وتعادلته مرة واحدة، وشملت الانتصارات الأخيرة في مونديال 2018.
يعتمد المنتخب المكسيكي على هدافه راؤول خيمينيز، الذي سجل في مباراتين سابقتين ضد كوريا الجنوبية. بعد تسجيله هدفاً ضد جنوب أفريقيا، قد يصبح هو اللاعب المكسيكي الأول الذي يسجل في أول مباراتين يشارك فيهما كصاحب أساسي في تاريخ المونديال، وهو إنجاز قد يسعى إليه أيضاً مهاجم القادسية السعودي خوليان كينيونيس.
ستغيب خدمات سيزار مونتيس عن المكسيك نتيجة طرده في المباراة الأولى، بينما يظل وضع كيم تاي-هيون في صفوف كوريا الجنوبية غير مؤكد.
الولايات المتحدة تواجه أستراليا
يتجه المنتخب الأمريكي إلى لقاءه مع أستراليا في مساء الجمعة، ضمن الجولة الثانية للمجموعة الرابعة، بعد فوزه الواضح على باراغواي بنتيجة 4-1. غير أن الأداء الذي قدمته أستراليا أمام تركيا يوحي بأن المباراة القادمة قد تحمل تحديات أكبر.
أظهر المنتخب الأسترالي قدرة ملحوظة على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، رغم حيازة الكرة التي لم تتجاوز 28% من وقت اللعب. يبرز نيتوري إيرانكوندا، مهاجم فريق واتفورد البالغ من العمر عشرين عاماً، كأحد أبرز عناصر الخطورة بفضل سرعته وقدرته على استغلال الفجوات خلف خطوط الدفاع.
سجل إيرانكوندا الهدف الأول لتشيكيا عبر تمريرة طويلة خلف الخط الخلفي، مستغلاً سرعته لإحراز الشباك. هذا النمط من التحولات قد يضع ضغطاً كبيراً على دفاع الولايات المتحدة إذا ما انطلقت الهجمات بصورة غير محسوبة.
في مرمى أستراليا، برز الحارس الشاب باتريك بيتش كقوة مفاجئة، حيث تصدى لثمانية فرص خطيرة أمام تركيا في ظهوره الأول على الساحة العالمية، وأظهر هدوءاً وثقة تحت الضغط.
يعتمد المدرب توني بوبوفيتش على تشكيل 5-4-1 يتحول إلى كتلة دفاعية مكوّنة من تسعة لاعبين عند فقدان الكرة، ما اضطر تركيا إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء في معظم محاولاتها، وبالتالي قلل من فرصها الهجومية.
من المتوقع أن يشهد ملعب “لومين فيلد” بأجواء حماسية، نظراً لوجود قاعدة جماهيرية واسعة للأستراليين في شمال غرب المحيط الهادئ، بما فيها الجاليات الموجودة في كندا والولايات المتحدة، ما قد يحد من الشعور بالهيمنة الجماهيرية التي استفاد منها المنتخب الأمريكي في مباراته الأولى.
آفاق الفرق المتبقية
في المباراة الأخرى من المجموعة الرابعة، يسعى كل من تركيا وباراغواي إلى تعديل أوضاعهما بعد هزيمتيهما في الجولة الأولى. تعرضت تركيا لهزيمة غير متوقعة أمام أستراليا بنتيجة 0-2، على الرغم من توقعات البعض بفوز أو تعادل بفضل جودة تشكيلتها.
من جهتها، تكبدت باراغواي خسارة 1-4 أمام الولايات المتحدة، وتحتاج إلى انتعاش سريع إذا أرادت الحفاظ على فرصها في الانتقال إلى دور الـ 32.
أكد مدرب المنتخب التركي، الفائز السابق ببطولة أوروبا إيطاليا فينتشنزو مونتيلا، أن فريقه قادر على تجاوز بداية صعبة وتحقيق الانتصار أمام باراغواي، مشيراً إلى تعديل التشكيلة وخطة اللعب لتصحيح الأخطاء.



