تعثر مفاوضات تجديد عقد يايسله مع الأهلي بسبب الخلاف على الشرط الجزائي.. والإدارة تؤكد بقاء البريكان

شهدت مفاوضات تجديد عقد المدرب الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي، حالة من الجمود بعد أن رفض المدرب العرض الأخير الذي تقدمت به إدارة النادي، وذلك رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي في الجولات الأولى من المباحثات.
تفاصيل الخلاف حول الشرط الجزائي
يعود السبب الرئيسي وراء توقف المفاوضات إلى الخلاف حول إدراج شرط جزائي في العقد الجديد، وهو البند الذي أصرت عليه إدارة الأهلي بهدف حماية مصالحها المالية، بينما قوبل بالرفض المطلق من جانب المدرب الألماني.
وكانت إدارة الأهلي قد عرضت على يايسله تمديد عقده حتى صيف عام 2029، مع الإبقاء على راتبه السنوي الحالي الذي سبق أن تمت زيادة قيمته بنسبة 50% خلال الموسم الماضي، بالإضافة إلى رفع قيمة المكافآت المرتبطة بتحقيق البطولات.
إلا أن النادي أصر على تضمين العقد شرطاً جزائياً يعادل رواتب ستة أشهر، وذلك بهدف ضمان حقوق النادي في حال قرر المدرب إنهاء التعاقد قبل موعده، خاصة أن القيمة الإجمالية للعقد الجديد تتجاوز 150 مليون ريال سعودي.
وترى إدارة الأهلي أن هذا البند يمثل ضمانة مالية لا غنى عنها، ولا سيما في العقود طويلة الأمد، لتجنب تحمل خسائر كبيرة في حال حدوث فسخ مبكر للتعاقد.
يايسله يرفض ويتمسك بالعقد الحالي
في المقابل، فضل المدرب الألماني الاستمرار بعقده الحالي، الذي لا يتبقى منه سوى موسم واحد، بدلاً من التوقيع على عقد جديد يتضمن شروطاً تختلف عن الاتفاق السابق.
كما رفض يايسله خلال جلسات التفاوض مقترحاً آخر يقضي بربط تمديد العقد تلقائياً بتحقيق البطولات الكبرى، مؤكداً رغبته في الإبقاء على البنود نفسها دون إضافة أي التزامات جديدة.
ورغم تعثر المفاوضات، تؤكد المصادر أن إدارة الأهلي لا تزال تعتبر وجود شرط جزائي في أي اتفاق مستقبلي مع المدرب أمراً ضرورياً، وتعتبره أحد البنود الأساسية لحماية استقرار النادي ومصالحه المالية.
إنجازات يايسله مع الأهلي
يقود ماتياس يايسله النادي الأهلي منذ صيف عام 2023، بعد أن انتقل إلى الفريق قادماً من ريد بول سالزبورج النمساوي. وخلال فترة قيادته، نجح المدرب الألماني في قيادة الفريق للتتويج بثلاث بطولات رسمية، تمثلت في لقبين من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي، مما يعزز حضوره القوي على الساحة القارية والمحلية.
الإدارة تتمسك بفراس البريكان
من جهة أخرى، حسمت إدارة الأهلي موقفها من مستقبل المهاجم الدولي فراس البريكان، بعد أن قررت الإبقاء عليه ضمن صفوف الفريق، رافضة جميع الأنباء التي ترددت خلال الفترة الماضية حول إمكانية رحيله في سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وتواصل الإدارة العمل على الحفاظ على القوام الأساسي للفريق قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الفني، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها الفريق الأهلاوي خلال الموسم الماضي، ويأتي البريكان في مقدمة العناصر التي ترى الإدارة ضرورة استمرارها.
وللحفاظ على اللاعب، بدأ مسؤولو الأهلي بالفعل التحرك لبحث ملف تجديد عقد البريكان، رغم أن عقده الحالي لا يزال ممتداً حتى صيف عام 2028، في خطوة تعكس رغبة النادي في مكافأة اللاعب على مستواه، مع تحصينه من أي محاولات مستقبلية لضمه.
ومن المنتظر أن تعقد إدارة النادي جلسة مع وكيل أعمال اللاعب خلال الفترة المقبلة، لمناقشة تفاصيل العقد الجديد، سواء فيما يتعلق بالجوانب المالية أو مدة التمديد، بما يضمن استمرار أحد أبرز المهاجمين السعوديين مع الفريق لسنوات إضافية.
ويحظى فراس البريكان بثقة كبيرة داخل النادي الأهلي، بعد أن قدم مستويات مميزة في المنافسات المحلية والقارية، وأسهم بأهدافه وتحركاته في دعم الخط الأمامي، ليصبح أحد الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني.
وخلال الأسابيع الماضية، ارتبط اسم اللاعب بعدد من الأندية التي أبدت اهتمامها بالتعاقد معه، إلا أن إدارة الأهلي أغلقت الباب أمام جميع التكهنات، مؤكدة تمسكها باستمرار المهاجم الدولي وعدم مناقشة أي عروض تخصه في الوقت الحالي.
وتأمل الإدارة في إنهاء ملف التجديد خلال الفترة المقبلة، لضمان توفير أكبر قدر من الاستقرار داخل الفريق، قبل بداية الموسم الجديد الذي يستهدف خلاله الأهلي المنافسة بقوة على جميع البطولات المحلية والقارية.



