الرئيسية›محليات›اللائحة الجديدة للمؤسسات التعليمية الخاصة: منع...
محليات

اللائحة الجديدة للمؤسسات التعليمية الخاصة: منع إشراك الطلاب في النزاعات المالية وحماية حقوقهم الدراسية

نشرت الجريدة الرسمية اللائحة المنظمة للمؤسسات التعليمية الخاصة، والتي أكدت على حظر إشراك الطالب في أي مطالبات تتعلق بالمستحقات المالية المترتبة على ولي أمره. كما نصت اللائحة على عدم حرمان الطالب من الوصول إلى الموارد التعليمية، أو اتخاذ أي إجراء يمس حقه في الاستفادة من الخدمة التعليمية، أو حجب نتائجه بسبب نزاع مالي بين المؤسسة وولي الأمر، وذلك مع الإبقاء على حق المؤسسة في المطالبة بمستحقاتها عبر الوسائل النظامية.

أهداف اللائحة ونطاق تطبيقها

تهدف اللائحة، وفقًا لما نشرته صحيفة “أم القرى”، إلى تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة من خلال تحقيق عدة أهداف، من بينها تنظيم ترخيص هذه المؤسسات ومزاولتها لأنشطتها وخدمات التعليم المرخص بتقديمها. كما تسعى إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي، في تقديم خدمات التعليم وممارسة الأنشطة المرتبطة بها. وتهدف اللائحة أيضًا إلى رفع جودة أداء المؤسسات التعليمية الخاصة لبناء الطلاب دينيًا ووطنيًا وقيميًا وعلميًا وثقافيًا ومهاريًا، وضمان التزامها بالمتطلبات والمعايير المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى اللائحة إلى تمكين تنوع الخيارات التعليمية والنماذج التشغيلية والتعليمية، ووضع إطار منظم لتحديد الرسوم الدراسية وتعديلها وفق المعايير المعتمدة، وتعزيز إشراف الوزارة على المؤسسات ومتابعة التزامها بالنظام واللائحة والقرارات والتعليمات الصادرة.

تسري أحكام هذه اللائحة على جميع المؤسسات التعليمية الخاصة، باستثناء ما يستثنى بنص نظامي خاص.

التراخيص: شروط الحصول عليها وإجراءات التأهيل

نصت المادة الرابعة على أنه لا يجوز لأي شخص فتح مؤسسة تعليمية خاصة أو تشغيلها إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة وفقًا لأحكام النظام واللائحة. كما يحظر الإعلان عن النفس أو الغير بوصفه مقدمًا لخدمات التعليم، أو التعريف بمنشأة تعليمية أو بخدمات تعليمية، أو استخدام أي مسمى أو وصف أو علامة يفهم منها ذلك، بأي وسيلة كانت، ما لم يكن مقدم الخدمة حاصلًا على الترخيص اللازم. ولا يعد الحصول على أي ترخيص أو تصريح أو موافقة من جهة أخرى بديلًا عن الترخيص الصادر من الوزارة، ولا يعفي من استيفاء المتطلبات المنصوص عليها. ويصدر الترخيص باسم المرخص له، ويحدد فيه اسم المؤسسة وموقعها ومراحلها الدراسية ونوع التعليم والبرامج وأنشطة التعليم المرخص بها، ولا يجوز إجراء أي تغيير فيما حدد في الترخيص إلا بعد موافقة الوزارة. ويجوز تقديم الخدمات التعليمية وفق المنهج الحكومي أو مناهج أو نماذج تعليمية خاصة أو دولية أو بديلة معتمدة، أو بالجمع بينهما. وإذا تبين للوزارة ممارسة أي من أنشطة التعليم الخاص دون ترخيص، فلها التنسيق مع الجهات المختصة لإغلاق الموقع الذي يمارس فيه النشاط.

تمر عملية فتح المؤسسة التعليمية الخاصة بمرحلتين: التأهيل والترخيص. يقدم طلب التأهيل إلى الوزارة وفق النموذج والمتطلبات التي تحددها، وتصدر الوزارة وثيقة التأهيل خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل من تاريخ اكتمال الطلب. وتكون وثيقة التأهيل سارية لمدة سنة، ويجوز تمديدها بناءً على طلب مسبب. ولا تعد وثيقة التأهيل ترخيصًا لممارسة النشاط، ولا تخول حاملها تشغيل المؤسسة أو تسجيل الطلاب أو تقديم الخدمات التعليمية أو إبرام العقود الدراسية أو تحصيل الرسوم أو الإعلان عن المؤسسة، باستثناء الإعلان عن المشروع لأغراض الاستثمار أو التوظيف أو استكمال الإنشاء بشرط الإفصاح عن أن المشروع في مرحلة التأهيل. وتنتهي وثيقة التأهيل في حالات عدة، منها صدور الترخيص النهائي أو انتهاء مدتها أو طلب الإلغاء أو تقديم بيانات غير صحيحة أو حدوث تغيير يجعل المشروع غير مستوفٍ للمتطلبات. ولا يترتب على صدور وثيقة التأهيل حق مكتسب في الحصول على الترخيص.

بعد استكمال المتطلبات، يتقدم حامل وثيقة التأهيل بطلب الترخيص إلى الوزارة. ويشترط لمنح الترخيص استيفاء عدة متطلبات، منها وجود سجل تجاري أو وثيقة نظامية سارية، ورخصة سارية للنشاط والموقع من وزارة البلديات والإسكان، وشهادة سلامة من الدفاع المدني، وتقرير من مكتب هندسي مرخص يثبت جاهزية المبنى، وخطة دراسية معتمدة من المركز الوطني للمناهج، وتحديد مواد الهوية الوطنية وآلية تدريسها. وتُبلغ الوزارة طالب الترخيص بقرارها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب، وفي حال الرفض يجب أن يكون القرار مكتوبًا ومسببًا، وله حق التظلم.

الرسوم الدراسية والمطالبات المالية

يحق للمؤسسة التعليمية الخاصة تحديد رسومها الدراسية وتعديلها على الطلاب المسجلين وفق المعايير التي يقرها المجلس. وتلتزم المؤسسة بإعلان الرسوم وتفاصيل الخدمات المشمولة فيها وتسجيلها في منصة الوزارة الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي بمئة وثمانين يومًا على الأقل، مع استثناء المؤسسات التي يصدر ترخيصها الأول بعد انقضاء هذه المدة. كما يجب إشعار أولياء الأمور بأي تعديل على الرسوم قبل سريانه بمدة لا تقل عن مئة وثمانين يومًا.

يجب على المؤسسة الإفصاح بوضوح عن جميع الرسوم والمبالغ التي يتعين على ولي الأمر سدادها، والتمييز بين الخدمات المشمولة في الرسوم والخدمات الاختيارية التي تقدم بمقابل مالي مستقل. ويجب الإفصاح عن رسوم الخدمات الاختيارية عبر منصة الوزارة الإلكترونية أو الوسائل المعتمدة. ولا يجوز تحصيل أي رسوم أو مبالغ لم يسبق الإفصاح عنها، ولا يجوز إلزام ولي الأمر بالحصول على أي خدمة اختيارية.

وتؤكد المادة الثانية عشرة على أنه لا يجوز إشراك الطالب في أي مطالبات أو مراسلات تتعلق بالرسوم أو المستحقات المالية المترتبة على ولي أمره، كما لا يجوز منع الطالب من الوصول إلى الموارد التعليمية أو اتخاذ أي إجراء يمس حقه في الاستفادة من الخدمة التعليمية أو حجب نتائجه بسبب نزاع مالي بين المؤسسة وولي الأمر، مع الإبقاء على حق المؤسسة في المطالبة بمستحقاتها بالوسائل النظامية.

التزامات المؤسسات التعليمية الخاصة

تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة طوال مدة سريان الترخيص بعدة التزامات عامة، منها الالتزام بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة، وممارسة النشاط في حدود الترخيص، والمحافظة على المتطلبات والاشتراطات التي صدر الترخيص بناءً عليها، وتطبيق قواعد السلوك والمواظبة والزي المدرسي، وتطبيق لائحة تقويم الطالب، وتقديم التعليم وفق المناهج والخطط والبرامج المعتمدة، والحصول على الاعتماد المدرسي من هيئة تقويم التعليم والتدريب أو من إحدى الهيئات الدولية المعتمدة، وتطبيق الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية، والمحافظة على جودة التعليم، وتوفير الموارد البشرية والمالية والمادية والتقنية اللازمة، ومتابعة أداء الهيئة التعليمية والإدارية، وحماية حقوق الطلاب وسلامتهم ورفاههم، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية ومحفزة، ومتابعة الشكاوى والملاحظات، والالتزام بمبادئ العدالة وعدم التمييز، ووضع السياسات والإجراءات الداخلية، ووضع خطة لاستمرارية التعليم في حالات الطوارئ، وتزويد الوزارة بالبيانات والمعلومات المطلوبة، والتكامل الرقمي مع الأنظمة والمنصات المعتمدة.

ويتحمل المرخص له المسؤولية النهائية أمام الوزارة عن التزام المؤسسة بالنظام واللائحة وشروط الترخيص واللوائح والتعليمات ذات العلاقة.