د. محمد بكر قانديه: التوتر المزمن وقلة الحركة من أبرز تهديدات صحة القلب في اليوم العالمي للقلب

جدة – ياسر خليل
نظام غذائي متوازن وأساسيات الوقاية
أوضح استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر قانديه أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد على عامل واحد، بل يبدأ باتباع نمط حياة صحي ومتوازن، حيث تبقى الوقاية من أهم الوسائل للحد من أمراض القلب ومضاعفاتها، خاصة مع ازدياد بعض عوامل الخطورة المرتبطة بنمط الحياة.
وأشار إلى أن المناسبة العالمية للقلب، التي توافق 29 سبتمبر من كل عام، تمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي بأهمية صحة القلب والتذكير بأن الوقاية تبدأ من العادات اليومية، إذ يؤثر القلب بما يتناوله الشخص، ومستوى نشاطه البدني، وجودة نومه، وحالته النفسية.
ولفت إلى أن أساس صحة القلب يبدأ باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضار والفواكه والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح والسكريات، والابتعاد عن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وزن صحي ومتابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول بصورة دورية، خصوصاً لدى من يملكون عوامل خطورة.
أثر التوتر ومستوى النشاط البدني
حول تأثير التوتر على القلب، ذكر الدكتور قانديه أن التوتر المستمر لا ينبغي الاستهانة به، إذ قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، ويمكن أن يؤثر بشكل غير مباشر على صحة القلب من خلال اضطراب النوم، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الطعام أو التدخين لدى بعض الأفراد، مضيفاً أن التعامل مع الضغوط النفسية بطريقة صحية، والحصول على ساعات كافية من النوم، وممارسة النشاط البدني، وتخصيص وقت للراحة والاسترخاء، كلها ممارسات تسهم في تحسين الصحة العامة.
وأضاف أن النشاط البدني المنتظم يُعد ركيزة أساسية لصحة القلب، داعياً إلى تجنب الخمول والجلوس لفترات طويلة، وإدخال المشي أو أي نشاط بدني مناسب ضمن البرنامج اليومي، مع اختيار النشاط الذي يتناسب مع عمر الشخص وحالته الصحية.
الفحوصات الدورية والانتباه للأعراض
نصح الدكتور قانديه بتجنب التدخين، والحرص على النوم الجيد، والمحافظة على وزن صحي، وإجراء الفحوصات الدورية، وعدم تجاهل الأعراض غير المعتادة مثل ألم أو ضغط في الصدر، وضيق التنفس، والخفقان أو التعب غير المبرر، موضحاً أن سرعة التعامل مع الأعراض القلبية قد تكون عاملاً مهماً في تقليل المضاعفات.
واختتم بالقول إن صحة القلب تبدأ من القرارات اليومية الصغيرة، وأن الوقاية ليست إجراءً مؤقتاً بل أسلوب حياة يستمر طوال العمر، داعياً إلى استغلال مناسبة اليوم العالمي للقلب في مراجعة العادات الصحية واتخاذ خطوات عملية لحماية القلب.










