الرئيسيةمحلياتإطلاق تحالف استراتيجي بين «صلة» ومجموعة...
محليات

إطلاق تحالف استراتيجي بين «صلة» ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير منظومة ترفيهية متكاملة في مصر بحضور تركي آل الشيخ

شهدت القاهرة حضور المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، حيث تم توقيع اتفاقية استراتيجية بين شركة «صلة»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة المتخصصة في إعادة تعريف التجارب وتطوير الوجهات الترفيهية والرياضية والثقافية، ومجموعة طلعت مصطفى، الشركة الرائدة في التطوير العمراني والمجتمعات المتكاملة في مصر. يأتي هذا التحالف في إطار سعي الطرفين لتأسيس منظومة شاملة تجمع بين الترفيه، التطوير العمراني، الضيافة وتحسين جودة الحياة.

تصريحات المستشار تركي آل الشيخ عن فرص الاستثمار في مصر

أكد المستشار آل الشيخ أن مصر تمثل بلداً آمناً وجاذباً للاستثمار، مشيراً إلى مسارها المتنوع في التنمية والبنية التحتية والمشروعات الطموحة. وأشار إلى أن للمملكة العربية السعودية مكانة خاصة في وجدان العرب، مستشهداً بالآية القرآنية “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”، معرباً عن أن الحراك التنموي والاستثماري الحالي في مصر يرسل رسالة قوية إلى العالم.

وفي كلمته خلال حفل التوقيع، أشاد المستشار بالدعم المباشر من فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والجهات المصرية المختصة، مؤكدًا أن هذا الدعم كان عاملاً رئيسياً في تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ الفعاليات والمشروعات بسهولة ويسر. وقال إن التعاون مع الجهات المصرية يعكس قدرة مصر على استضافة أحداث عالمية كبرى وإطلاق مشاريع ذات أثر إقليمي واسع.

العلاقات التاريخية بين السعودية ومصر

سلط المستشار آل الشيخ الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، مشيراً إلى أن مصر تحتل مكانة كبيرة في قلوب السعوديين. وأوضح أنه سمع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن من وصايا الملك عبدالعزيز لأبنائه هو الاهتمام بمصر والوقوف إلى جانبها. كما ذكر أنه رأى صورة للملك سلمان وهو يتدرّب على التطوع دفاعاً عن مصر عام 1956، وأكد أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من أكبر الداعمين لمصر، وأن له علاقة مميزة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تجربة شخصية مع مجموعة طلعت مصطفى

تطرق المستشار إلى تجربته الشخصية مع هشام طلعت مصطفى، موضحاً أنه تابع بدايات بعض مشروعات المجموعة منذ أوائل الألفية، حين كانت بعض المناطق غير مطورة وبعيدة عن مراكز النمو. وأوضح أن تلك المشاريع، التي كانت في مراحلها الأولية على الخريطة، تحولت اليوم إلى أحد أهم المناطق العقارية في مصر، ما يعكس رؤية استثمارية بعيدة المدى وجرأة في اتخاذ القرار. واعتبر شهادته في مسيرة هشام “مجروحة”، لأنه شهد تحول الأفكار إلى نماذج ناجحة ومؤثرة في السوق العقارية.

كما أشاد المستشار بتجربة مجموعة طلعت مصطفى في السعودية، لافتاً إلى نجاح الوحدات السكنية التي طُرحت من مستثمر أجنبي بالتعاون مع المجموعة، والتي حققت إقبالاً كبيراً وباعت على الخريطة في فترة زمنية قصيرة، مشيراً إلى أن هذه التجربة تؤكد قدرة المجموعة على تقديم مشاريع ذات جاذبية عالية وتفاعل إيجابي مع الأسواق.

رؤية التحالف وأثره الإقليمي

أوضح المستشار تركي آل الشيخ أن أهمية التحالف لا تقتصر على تنظيم فعاليات منفردة، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة، تربط بين السعودية ومصر ضمن مسار واحد قادر على جذب نجوم وفناني عالمية. وأشار إلى أن وجود دولتين كبيرتين يضيف للمنطقة قدرة مختلفة على استقطاب الجولات الفنية والترفيهية العالمية، بحيث يمكن للفنان القادم من أمريكا أو بريطانيا أو اليابان أن يقدم عروضاً في الرياض أو جدة ثم ينتقل إلى القاهرة أو الإسكندرية أو الساحل الشمالي أو الجونة، ما يجعل الرحلة أكثر جدوى ويحولها إلى جولة إقليمية متكاملة.

رأى أن هذا النموذج سيغير معادلة استقطاب الفعاليات الكبرى، ويجعل المنطقة جزءاً من الجداول العالمية للفنانين والفرق والعروض الضخمة، مشدداً على أن هذا النوع من التكامل لا يتحقق إلا بوجود أسواق كبيرة، بنية تنظيمية قوية، وشركاء قادرين على التنفيذ بجودة عالية.

وصف التحالف بأنه “Game Changer” في قطاع الترفيه، خاصةً بوجود هشام طلعت مصطفى ومجموعته إلى جانب الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب لشركة «صلة»، مع التركيز على خبرة الطرفين في التطوير والتشغيل وصناعة التجارب. وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد مفاجآت كبيرة في الساحل الشمالي ومناطق أخرى في مصر، مختتما قوله: “مصر السنة القادمة ستكون مختلفة تماماً” في مجال الترفيه، مع عمل جارٍ على مشاريع سترفع مستوى التجربة وتقدم نموذجاً يليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى.

تصريحات هشام طلعت مصطفى حول التحالف

عبّر هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن اعتزازه بالتحالف، مشدداً على تقديره للمستشار تركي آل الشيخ الذي يحظى بمحبة خاصة في مصر، ووصف نفسه بأنه “مصري أكثر من المصريين” تقديراً لروح الحب والاهتمام التي يوليها للمشروعات والفعاليات المصرية.

أوضح أن المملكة العربية السعودية تحتل مكانة خاصة في قلبه منذ أكثر من خمسين عاماً، وأعرب عن إعجابه بالتحول الجذري الذي شهدته السعودية تحت قيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبرًا أن هذا التحول سيخلد في التاريخ كأحد أكبر التغييرات في منهجية الفكر والمجتمع على مستوى العالم.

أشاد هًا بالجهود التي قادها المستشار تركي آل الشيخ في مجال الترفيه، مؤكدًا أن أثر هذه الجهود لم يقتصر على السعودية فحسب، بل استفاد منه العالم بأسره، بما في ذلك الحكومة المصرية، من خلال النماذج الناجحة والفعاليات الكبرى التي قدمتها السعودية على الساحة العالمية. وأوضح أن الاتفاقية توصلت إليها بعد ثلاثة أشهر من العمل المتواصل بدعم ومتابعة المستشار آل الشيخ، وبجهود الدكتور راكان الحارثي وفريقه الذين عملوا ليلًا ونهارًا للوصول إلى صيغة التعاون الحالية.

أضاف أن السوق المصري كبير وواعد، وأن الوقت الآن ملائم لتطبيق نهج عالمي على قطاع الترفيه في مصر، مستفيداً من التجربة الرائدة التي قادها المستشار آل الشيخ في المملكة. وأكد أن جميع الأطراف مصممة على إحداث تغيير جذري في مفهوم الترفيه المصري وتقديم نموذج قادر على المنافسة والاستدامة.

وأشار إلى أن مصر تستقبل حالياً نحو 22 مليون سائح، وتستهدف الوصول إلى 37 أو 38 مليون سائح بحلول عام 2030، مشدداً على أن القدرة الشرائية في السوق المصري مرتفعة، وأن الفعاليات المتوقعة ستتركز في القاهرة الكبرى، الساحل الشمالي، شرم الشيخ، الأقصر وأسوان، ما سيخلق شراكة تحقق مكاسب للطرفين وتعيد تشكيل منظومة الترفيه في مصر خلال المرحلة المقبلة.

أهداف التحالف في مجال الثقافة والرياضة

أكد هشام طلعت مصطفى أن التحالف يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في عالم الترفيه والثقافة والفن والرياضة، بما يدعم أهداف المجموعة في توفير مجتمعات تنبض بجودة حياة مستدامة وتقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد والمجتمع، وتعظيم العوائد الدورية. وأوضح أن المجتمعات العمرانية التي تديرها المجموعة ستتمتع ببنية تحتية متقدمة وخدمات عالية الجودة، لتصبح وجهات جذابة على خارطة السياحة الترفيهية الإقليمية والعالمية.

واختتم هشام طلعت مصطفى بالتأكيد على رغبة المجموعة في الاستفادة من التجربة السعودية الناجحة في الفعاليات والترفيه، وإطلاق مسار متكامل ينقل الفعاليات بين السعودية ومصر بقوة، مما يعزز التعاون الثنائي ويفتح مرحلة جديدة من الشراكات النوعية. وعبر عن شكره للمستشار تركي آل الشيخ وللدكتور راكان الحارثي وفريق «صلة»، معبرًا عن ثقته بأن هذه الشراكة ستحقق نتائج قوية وتكون بداية لمرحلة مختلفة في صناعة الترفيه في مصر والمنطقة.

تصريحات الدكتور راكان الحارثي حول توسع «صلة»

أكد الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب لشركة «صلة»، أن التحالف يمثل محطة جديدة في مسيرة الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي. وأوضح أن «صلة» تتبنى رؤية واضحة لإعادة تعريف التجارب عبر تطوير وجهات وفعاليات ومحتوى حي قادر على إحداث أثر يتجاوز لحظة الحدث.

وأشار إلى أن «صلة» أسست مكانتها في السوق السعودي من خلال إدارة أضخم الفعاليات وأكثرها تنوعاً، ثم وسعت حضورها إلى مدن وعواصم دولية كبرى مثل لندن ولاس فيغاس، ما رسخ اسمها في صناعة التجارب على المستوى العالمي. وأوضح أن دخول الشركة إلى السوق المصري عبر هذا التحالف يمثل خطوة طبيعية في مسار التوسع الإقليمي لنموذج سعودي قادر على المنافسة في أرقى الأسواق ونقل خبراته إلى الإقليم بثقة.

وبموجب الاتفاق، ستتولى «صلة» إدارة وتطوير التجارب الحية والفعاليات، بما يشمل تشغيل المواقع، تنظيم المهرجانات والحفلات الموسيقية، التشغبل الميداني، وصناعة المحتوى الترفيهي. بينما ستتولى مجموعة طلعت مصطفى دور شريك الوجهة والمجتمع مستفيدة من أصولها العقارية، حضورها القوي في السوق المصري، منصات الضيافة، المجتمعات الواسعة والبنية التحتية المتقدمة.

من المتوقع أن تنشط المنصة المشتركة في مجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية والثقافية، تشمل الحفلات الموسيقية، الترفيه الحي، المهرجانات، المواسم الثقافية، تجارب العائلة، الفنون المسرحية والكوميدية، بالإضافة إلى الفعاليات الرياضية، ما سيسهم في بناء جدول ترفيهي أكثر تنوعاً داخل مصر وتعزيز التكامل مع التجارب الناجحة التي أثبتت حضورها في السعودية.

من بين المشاريع الرئيسة للتحالف، يبرز مشروع «المسار» (CORRIDOR) وهو منصة ترفيهية عابرة للحدود بين السعودية ومصر، تهدف إلى تقديم سلسلة منسقة من الفعاليات الثقافية والترفيهية بحيث تنتقل الفعاليات الكبرى بين البلدين ضمن مسار واحد، ما يمنح الجمهور خيارات أوسع ويوفر للفنانين والفرق العالمية فرصة لتقديم تجارب ممتدة في عدة مدن ووجهات.