الرئيسيةمحلياتارتفاع ملحوظ في مبيعات الذهب والمجوهرات...
محليات

ارتفاع ملحوظ في مبيعات الذهب والمجوهرات بالمملكة بنسبة 11.4٪

أظهر آخر ما توصلت إليه التقارير الدورية الصادرة عن مجلس الذهب العالمي (WGC) وبيانات الهيئة العامة للإحصاء تحولات واضحة في سلوك المستهلك السعودي، حيث تداخلت رغبة الشراء للزينة التقليدية مع سعي البعض إلى التحوط المالي في ظل التضخم.

قوة النمو في الإنفاق على الذهب

تشير إحصاءات مجلس الذهب العالمي، التي وردت في تقرير “اتجاهات الطلب الأخير”، إلى أن الإنفاق الاستهلاكي على المجوهرات والذهب داخل المملكة ارتفع بنسبة 11.4 % مقارنةً بالعام السابق. وقد بلغ إجمالي الطلب على المجوهرات المشغولة في السوق المحلي نحو 14.2 طناً خلال الربع الأول من العام الحالي، مقابل 12.7 طناً في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما سجّل الطلب على السبائك والعملات الذهبية الصغيرة نمواً ملحوظاً بلغ 16.5 %، ليصل إلى 6.8 طناً، ما يعكس تفضيل الأفراد للاستثمار المباشر في ظل تقلبات الأسواق المالية. وتجاوزت القيمة السوقية للمبيعات الإجمالية للمجوهريات المشغولة حاجز 3.9 مليارات ريال سعودي خلال ثلاثة أشهر فقط، مدفوعة بارتفاع متوسط أسعار الذهب على الصعيد العالمي.

تفضيلات المشترين في السوق السعودي

وفقاً لآراء متخصصي قطاع الذهب، يهيمن عيار 21 على مبيعات التجزئة داخل المملكة، نظراً لتوافره بين القيمة الاستثمارية العالية والتصاميم التراثية العصرية. يليه عيار 18 بنسبة 31 % من المبيعات، مدعماً بارتفاع الطلب من قبل جيل الشباب الذي يفضل القطع الخفيفة ذات الطابع الإيطالي والعالمي.

تسهم مواسم الأعراس والعطلات الدينية ومواسم العمرة والحج في تحقيق ما يقارب 45 % من حجم الحركة التشغيلية في أسواق الصاغة التقليدية والمعارض الحديثة.

الفعاليات الدولية وتوسع الواردات

تستضيف المملكة المحطة الثانية من سلسلة فعاليات معرض “جواهر العالم 2026″، الذي يجمع نخبة من أبرز دور المجوهرات والساعات العالمية، في وقت يتزامن مع نمو القطاع داخل البلاد.

بلغت قيمة الواردات من المجوهرات والأحجار الكريمة والمصوغات نحو 1.8 مليار ريال، وتصدرت إيطاليا والإمارات العربية المتحدة وسويسرا قائمة الدول الموردة للسوق السعودي وفقاً لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

تصدير المشغولات المحلية وتوقعات المستقبل

سجلت المصانع والورش السعودية نمواً في تصدير المشغولات الذهبية بنسبة 7.2 % لتصل قيمتها إلى 420 مليون ريال، حيث ارتكزت معظم الصادرات على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

يُشير خبراء الاستثمار في المعادن الثمينة إلى أن استمرار تحسن الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط إلى مستويات 83 دولاراً للبرميل، سيسهم في هبوط تدريجي لأسعار الذهب العالمية من أعلى مستوياتها. هذا الاستقرار من المحتمل أن يعزز القوة الشرائية للمستهلكين المحليين الذين انتظروا تصحيح الأسعار للقيام بعمليات الشراء الفعلية، ويتوقعون نمواً إضافياً في قطاع تجزئة المجوهرات قد يتجاوز 8 % بحلول نهاية الربع الحالي.