خطة وطنية لتقليص استنزاف المخزون الجوفي بنسبة تقارب 76٪

تشير الخطة الوطنية إلى أن المياه الجوفية غير المتجددة لا تزال تمثل المصدر الأساسي لتلبية احتياجات المياه، حيث تصل إلى ما يقارب الثمانين بالمائة من إجمالي الإمدادات. بالمقابل، لا تتجاوز حصة المياه الجوفية المتجددة نحو تسعة بالمائة، ما يبرز حجم التحدي أمام استدامة الموارد المائية على المدى الطويل.
استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة
توضح الوثيقة أن الاستهلاك السنوي للمياه الجوفية غير المتجددة يبلغ 20.6 مليار متر مكعب، وتستهدف الخطة خفض هذا الرقم إلى نطاق يتراوح بين 5 و9 مليارات متر مكعب. هذا يعني أن الهدف هو تقليل استهلاك المياه غير المتجددة بنحو 75.7٪ عندما يُحقق الحد الأدنى المستهدف البالغ 5 مليارات متر مكعب، في إطار سعي الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على المخزون المائي للأجيال القادمة.
طلب المياه في القطاعات المختلفة
وتشير الخطة إلى أن القطاع الزراعي يظل أكبر مستهلك للمياه، حيث يبلغ استهلاكه السنوي نحو 21.2 مليار متر مكعب. أما في القطاع البلدي، فمتوسط استهلاك الفرد يصل إلى 271 لتراً يومياً، وهو معدل يتجاوز الأهداف المرجوة، ما يفرض ضرورة تنفيذ برامج لإدارة وترشيد الطلب على المياه.
مؤشرات الأمن المائي
تُظهر البيانات الحالية وجود فجوات في خدمات المياه والصرف الصحي، إذ تغطي خدمات المياه حوالي 87٪ من السكان، بينما تصل نسبة تغطية الصرف الصحي إلى 60٪ فقط. كما أن نسبة إعادة استعمال مياه الصرف الصحي المعالجة لا تتجاوز 17٪، مع هدف مستقبلي للوصول إلى مستوى 70٪.
تنويع المصادر وتعزيز الكفاءة
تتعدد مصادر المياه في المملكة بين المياه المحلاة، والمياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة، والمياه السطحية، والمياه المعالجة. وتؤكد الخطة على ضرورة تنمية المصادر البديلة، وتوسيع نطاق إعادة الاستخدام، وتحسين كفاءة الري، وتخفيض الاعتماد على الموارد غير المتجددة لضمان الأمن المائي المستدام.
وتستنتج الخطة أن تحقيق الأمن المائي يتطلب مزيجاً من الإجراءات تشمل إدارة الطلب، تنمية الموارد، الحد من الفاقد، رفع كفاءة الاستخدام، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستفادة من المياه المعالجة ومصادر المياه البديلة.



