وزير الخارجية السعودي يؤكد استعداد المملكة للدفاع عن مصالحها ويبقي الباب مفتوحاً للحل السياسي مع الحوثيين

موقف المملكة من التصعيد الحوثي
أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها أمام أي اعتداء، مشدداً على أنها ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، وفي الوقت نفسه أبقى الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية للتعامل مع جماعة الحوثي.
وأضاف أن الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله، موضحاً أن الجماعة تحاول تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية، وتلجأ إلى العنف whenever تجد نفسها في موقف صعب، وتفرض مزيداً من المعاناة على الشعب اليمني بدلاً من الانخراط بمسؤولية في المسار السياسي.
وشدد على أن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً، وأن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت فرصة للتفاوض مع الحوثيين بمسؤولية، لكن المجموعة تفضل مصالحها الضيقة على مصالح اليمن وشعبه.
الاجتماع الوزاري السعودي- الروسي في موسكو
صرّح الأمير فيصل بن فرحان بعد لقائه أمس (الثلاثاء) في موسكو مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف بأن السعودية لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة، مؤكداً أنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.
عبّر عن شكره وتقديره لوزير الخارجية الروسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مبيناً أن هذه الزيارة تأتي في عام مميز تحتفي فيه المملكة وروسيا بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وأشار إلى تطلعه إلى أن تسهم الزيارة والمباحثات خلالها في إثراء الحوار والتشاور بين البلدين، وتعزيز مسارات التعاون المشترك.
عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية تناولت مجمل أوجه العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات.
آفاق الشراكة السعودية- الروسية والمستقبل
أكد وزير الخارجية أن العلاقة بين البلدين الصديقين تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، حيث يشمل التعاون السعودي-الروسي اليوم طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والاقتصادية.
لفت إلى أن هذا التعاون أثبت أهميته في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية وتحقيق التوازن الذي يراعي مصالح المنتجين والمستهلكين، وأسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
من جانبه رحب وزير الخارجية الروسي بوزير الخارجية السعودي، مؤكداً أن روسيا تولي أهمية خاصة لهذه الزيارة الحالية، نظراً لتزامنها مع الاحتفاء بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والمملكة، وأن هذه المناسبة جيدة للحديث عن حالة العلاقات الروسية-السعودية التي تشهد تطوراً عاماً بعد عام في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية.
أعرب عن رغبة بلاده الصادقة في الإسهام في الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع ومعالجة القضايا الإقليمية.
خلال المباحثات استعرض الجانبان مسيرة العلاقات السعودية الروسية، كما ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهدئة التوترات، مشدّدين على أهمية دعم المسار الدبلوماسي لحل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما فيها القضية الفلسطينية والأوضاع في اليمن، وأهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب.
كما تناولت المباحثات أهمية تعزيز التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ العمل متعدد الأطراف، وإصلاح منظومة العمل الدولية لتكون أكثر فاعلية لمواجهة الظروف العالمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
في ختام المباحثات أكد الجانبان تطلعهما إلى الدفع بالعلاقات السعودية الروسية نحو آفاق أرحب، مستندين إلى إرث يمتد مئة عام من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المستمر، والانطلاق بها نحو قرن ثانٍ أكثر طموحًا واتساعًا، بما يعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.



