مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات في هجوم بطائرة مسيرة على محكمة في شمال كردفان

هيئة حقوقية تعلن حصيلة الهجوم على محكمة أم روابة
أعلنت هيئة حقوقية سودانية، اليوم الثلاثاء، عن سقوط 10 قتلى وعشرات الجرحى جراء استهداف طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع لمحكمة مدينة أم روابة في ولاية شمال كردفان، وفق ما ورد في بيان صادر عنها.
هيئة محامو الطوارئ أدانت في بيانها بشدة ما وصفته باستهداف قوات الدعم السريع لمحكمة أم روابة بطائرة مسيرة، مشيرة إلى أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت 10 وفيات وإصابة العشرات.
اتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني
واعتبرت الهيئة أن استهداف المنشآت القضائية والمدنيين يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويقوض مؤسسات العدالة ويعرض حياة العاملين فيها والمتواجدين للخطر. وأكدت أن الهجوم يعيد إثارة المخاوف المتزايدة بشأن سلامة المدنيين والعاملين في المحاكم بمختلف أنحاء السودان.
مطالبات بوقف الهجمات وتحقيق مستقل
وطالبت الهيئة بالوقف الفوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية والقضائية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف في الهجوم، ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان حماية العاملين في قطاع العدالة والمتقاضين والمرافق القضائية.
كما دعت جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، واحترام استقلال مؤسسات العدالة وضمان سلامتها.
غياب التعليق من الدعم السريع وخلفية النزاع
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن بيان الهيئة حتى الساعة 13:20 بتوقيت غرينتش.
وفي سياق متصل، كانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 24 أغسطس الماضي أن 1100 مدني قتلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري 2026.
وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، فيما لا تعلق الأخيرة عادة على تلك الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر من العام الماضي 2025.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.



