ساعة نادرة من القرن الثالث عشر الهجري تزين معرض عمارة الحرمين الشريفين

تقف في أروقة معرض عمارة الحرمين الشريفين بمكة المكرمة ساعة تاريخية ذات طابع نادر، تروي جزءًا من تاريخ الرعاية للمسجد النبوي وتلفت انتباه الزائر بفضل قيمتها الحضارية والأثرية. يُعتقد أن صنعها يعود إلى عام 1277هـ ما يوافق 1860م، ما يعكس مدى الاهتمام بعمارة الحرمين وتزويدهما بالمرافق اللازمة.
قيمة توثيقية متميزة
تُعد هذه الساعة من أبرز القطع التي يضمها المعرض، إذ تحوي على قيمة توثيقية تُظهر تطور وسائل ضبط الوقت داخل المسجد النبوي خلال القرن الثالث عشر الهجري، ودورها في تنظيم أوقات الصلوات والعبادات. كما يتجلى فيها الدقة الصانعية والجمال التصميمي، ما يعكس مستوى الحرفية الذي اشتهرت به الصناعات في تلك الفترة.
جزء من مجموعة متكاملة
يحافظ معرض عمارة الحرمين الشريفين على هذه القطعة داخل مجموعة شاملة من المقتنيات النادرة التي تسجل مراحل العناية بالحرمين عبر العصور. وتظهر هذه المجموعة استمرار العناية المتواصلة بالمقدسات، وصولاً إلى الجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة في الوقت الراهن لتعزيز رعاية الحرمين في هذه الفترة الازدهارية.
دورها العملي في تنظيم العبادة
تُظهر الساعة كيف ساهمت الساعات الميكانيكية في تلك الحقبة في تنظيم شؤون المسجد وتحديد أوقات الصلوات بدقة، قبل ظهور الأنظمة الإلكترونية الحديثة. وهذا ما منحها أهمية عملية إلى جانب قيمتها التاريخية والتراثية.
مقتنيات أخرى توثق تاريخ الحرمين
يتضمن المعرض مجموعة واسعة من القطع الأصلية التي توثق تاريخ كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي، مثل أبواب قديمة للكعبة المشرفة، وأجزاء من كسوتها عبر عصور متعددة، وثريات ومشكاوات، وأعمدة رخامية، وأدوات غسل الكعبة، ومخطوطات، ونماذج معمارية، إضافة إلى قطع هندسية وفنية تعكس تطور عمارة الحرمين عبر القرون.
يهدف المعرض إلى تعريف الزوار بتاريخ الحرمين وإبراز المراحل التي مرت بها توسعتهما وعمارتهما، من خلال طريقة عرض متحفية تمزج بين القطع الأثرية والوسائل التوثيقية، ما يثري المعرفة التاريخية والثقافية للزوار ويقوي صلتهم بالإرث الإسلامي العريق.
يُعد المعرض وجهة ثقافية بارزة لزوار مكة المكرمة، حيث يمنحهم فرصة التعرف على كنوز تاريخية نادرة ارتبطت بخدمة الحرمين، وعلى الجهود التي تُبذل لرعايتهما، وصولاً إلى العهد السعودي الذي شهد أكبر مشروعات التوسعة والتطوير والخدمات في تاريخ الحرمين، بما يتماشى مع تزايد أعداد القاصدين ويتيح لهم أداء عباداتهم في أجواء آمنة ومطمئنة.



