منصة «الأسواق الموسمية» تُنظّم تداول التمور في كرنفال بريدة عبر نظام إلكتروني إلزامي

تؤدي منصة «الأسواق الموسمية» دوراً محورياً في ضبط عمليات تداول التمور داخل كرنفال بريدة للتمور، وذلك من خلال نظام إلكتروني إلزامي أطلقه المركز الوطني للنخيل والتمور. ويهدف النظام إلى رفع كفاءة الأسواق، وتوثيق التعاملات، وتعزيز الشفافية، وصون حقوق جميع الأطراف المعنية.
منصة رقمية لتنظيم البيع والشراء
تعد المنصة إحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لعمليات بيع وشراء التمور في الكرنفال، حيث تعتمد على إجراءات إلكترونية تسهم في تطوير بيئة العمل، ورفع موثوقية التعاملات، وزيادة كفاءة العمليات البيعية، بما يتماشى مع توجهات التحول الرقمي في قطاع النخيل والتمور. وتسعى المنصة إلى حماية حقوق المزارعين والمسوقين والمشترين، وتنظيم العلاقة التعاقدية بينهم، إلى جانب تعزيز الحوكمة وبناء الثقة بين المتعاملين، وإنشاء قاعدة بيانات شاملة تدعم اتخاذ القرار. كما تساهم في رفع كفاءة الأسواق الموسمية، وتحسين إجراءات البيع والشراء، وتوثيق التعاملات إلكترونياً بما يعزز الشفافية.
الفئات المستفيدة والتسجيل الإلزامي
تخدم المنصة ثلاث فئات رئيسية: المزارعون، والمسوقون، والمشترون. ويُشترط التسجيل فيها لممارسة عمليات تداول التمور داخل الأسواق الموسمية، مما يسهم في تنظيم السوق، وتوحيد الإجراءات، وضمان تنفيذ التعاملات ضمن إطار إلكتروني محكم. وأوضح المركز الوطني للنخيل والتمور أن التسجيل في منصة «الأسواق الموسمية» يتم إلكترونياً عبر البوابة المخصصة، مما يتيح للمستفيدين استكمال إجراءات التسجيل والاستفادة من خدمات المنصة.
كرنفال بريدة الدولي.. موسم اقتصادي وثقافي
يُقام كرنفال بريدة الدولي للتمور بجوار مركز النخلة في جنوب مدينة بريدة، وقد انطلق أمس ويستمر لمدة 75 يوماً. ويُعد الكرنفال موسماً اقتصادياً سنوياً يُصنف ضمن أكبر أسواق تسويق التمور في المملكة، إذ يجمع المزارعين والتجار والمستوردين من داخل السعودية وخارجها. ويمثل الكرنفال منصة رئيسية لتسويق التمور السعودية، حيث تشهد مدينة التمور «مركز النخلة» حركة يومية لعمليات البيع والشراء، مما يسهم في تنشيط القطاع ورفع كفاءة سلاسل التسويق. ويقدم الكرنفال برامج ثقافية وسياحية وترفيهية في عدد من المواقع، من بينها مزرعة ريفية تستعرض الموروث الزراعي في منطقة القصيم، إلى جانب فعاليات ثقافية ومجتمعية في مركز الملك خالد الحضاري.
أثر اقتصادي وتنموي واسع
يعكس الكرنفال حجم قطاع النخيل والتمور في منطقة القصيم، التي تضم أكثر من 11 مليون نخلة، بإنتاج سنوي يُقدر بنحو 578 ألف طن. ويسهم الحدث في تحقيق عوائد اقتصادية تُقدر بنحو 3.2 مليارات ريال سنوياً، ويوفر أكثر من 4 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويدعم الكرنفال الاستثمار والشراكات بين العاملين في قطاعي الأغذية والزراعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاعات الواعدة وتنويع مصادر الدخل.



