تصاعد انعدام الأمن يدفع 450 شخصاً للنزوح في شمال كردفان

في تطور إنساني جديد، كشفت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن نزوح 450 شخصاً من قرية تقع في ولاية شمال كردفان جنوبي السودان خلال يوم واحد فقط، على خلفية التفاقم الملحوظ في انعدام الأمن.
هجمات متكررة وضحايا في قرى كردفان
ووفق مصادر متطابقة، فإن قرى عدة في هذه الولاية تعرضت خلال الأيام الأخيرة الماضية لاعتداءات من قبل “قوات الدعم السريع”، خلفت قتلى وأدت إلى عمليات نهب وسرقة ممتلكات، دون أن يصدر عن “الدعم السريع” أي تعليق حول تلك الأحداث.
وفي السياق ذاته، اتهمت شبكة أطباء السودان الأحد “قوات الدعم السريع” بقتل 5 أشخاص في هجوم استهدف منطقتي “القاعة والكوكيتي” غربي مدينة بارا في شمال كردفان، فضلاً عن نزوح أكثر من 3 آلاف شخص.
أيضاً، أعلنت هيئة طوارئ دار حمر (وهي جهة إغاثية) السبت أن 4 أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم شنته “الدعم السريع” على منطقة القاعة وقرى غرب مدينة بارا في الولاية نفسها.
المنظمة الدولية للهجرة توضح تفاصيل النزوح
أما المنظمة الدولية للهجرة فقد أوضحت في بيان لها أن فرقها الميدانية قدرت عدد النازحين أمس الأحد بقرابة 450 شخصاً، وهم من قرية “القردود أبوزيد” التابعة لمحافظة الرهد في شمال كردفان، نتيجة تدهور الوضع الأمني.
وبيّنت أن العائلات المتأثرة بهذه الأوضاع توجهت نحو محافظة أم روابة الواقعة ضمن حدود ولاية شمال كردفان.
وشددت المنظمة على أن الوضع في المنطقة “لا يزال متوتراً ومتقلباً”، مؤكدة أنها “تواصل مراقبة التطورات عن قرب”.
سياق الاشتباكات في إقليم كردفان
يأتي ذلك بينما تشهد ولايات كردفان الثلاث — شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان — اشتباكات مستمرة بين الجيش و”الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يعيش السودان حرباً دامية بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح ما يقرب من 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.



