الرئيسيةعربي و عالميمحمد تكالة يعتذر عن حضور توقيع...
عربي و عالمي

محمد تكالة يعتذر عن حضور توقيع اتفاق لجنة الحوار المصغر في ليبيا

اعتذار تكالة عن حضور التوقيع

أرسل رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة اعتذاراً السبت إلى المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، موضحاً أنه لن يحضر مراسم التوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار المصغر (4+4) لأنه لا يرى للجنة شرعية.

لجنة الحوار المصغر ومسار التفاوض

تضم لجنة الحوار المصغر ثمانية أعضاء، أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية المقيمة في طرابلس وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا. بدأت اللجنة حوارها برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

أوضح تكالة أنه اطلع على الدعوة الموجهة لحضور مراسم التوقيع وما اشتملت عليه من قضايا تتعلق بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار الدستوري والقانوني للانتخابات.

يرى مجلس الدولة أن القضايا الجوهرية المرتبطة بالمسار السياسي والانتقالي لا يمكن حسمها أو تقديمها كتوافق وطني من خلال مسار محدود التمثيل لم يشارك المجلس في صياغة مخرجاته.

وأكد المجلس تقديره لجهود بعثة الأمم المتحدة في facilitar الحوار، لكنه شدد على أن التسهيل الحقيقي يتطلب تمكين المؤسسات والأطراف الوطنية من المشاركة في صناعة التوافق، وليس دعوتها لاحقًا لإضفاء الشرعية على نتائج لم تشارك في إعدادها.

ردود الفعل المحلية والدولية

قدّم تكالة اعتذار المجلس عن حضور مراسم التوقيع، مبيناً أن ذلك لا يعكس رفضاً لخارطة الطريق أو للانتخابات، بل يسعى إلى أن تقوم العملية السياسية على مبدأ التوافق الوطني والشرعية المؤسسية.

بعد ذلك، وقع أعضاء لجنة (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات خلال اجتماعهم في تونس بتيسير من هانا تيته في 20 أغسطس/ آب الجاري، واتفقوا على اللقاء مرة أخرى داخل ليبيا قبل نهاية الشهر لترتيب تنفيذ الاتفاق وإعلانه رسمياً.

في الشهر الجاري رحبت دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بتوافق لجنة (4+4)، داعية الجهات الفاعلة في البلاد إلى دعم الاتفاق وتنفيذه.

كما انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق المعلن في تغريدة على منصة “إكس”، مؤكداً أن ليبيا بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهيها ويحافظ على مؤسسات الدولة ويؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

تجري هذه التطورات في إطار مساعي بعثة الأمم المتحدة للوصول إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير الشرق ومعظم الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات التي طال انتظارها حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتُنهي الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969‑2011).